مجتمع

الزفزافي من جنازة والده يلقي كلمة من فوق سطح منزل العائلة: “لا شيء يعلو فوق الوطن”

في لحظة إنسانية نادرة امتزج فيها الألم بالفخر، أطل ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة، من سطح منزل عائلته بأجدير ليُلقي كلمته وهو يودّع والده الذي رحل مساء الأربعاء.

وسط حشود غفيرة من أبناء الريف الذين تقاطروا إلى بيت العائلة لتقديم واجب العزاء، تحدث الزفزافي بصوت مبحوح من شدة التأثر قائلاً إن حضوره هذه اللحظة المؤلمة لم يكن أمراً سهلاً، مؤكداً أن إدارة السجون ومندوبها العام بذلوا جهوداً كبيرة حتى تمكّن من تحقيق أمنيته الأخيرة: أن يودع والده بين أهله وذويه.

وفي كلمة حملت الكثير من الرمزية و الرسائل، شدّد الزفزافي على أن الخلافات مهما اتسعت تذوب أمام مصلحة الوطن، قائلاً:

“لا أقصد بالوطن الريف فقط، بل كل شبر في هذا الوطن، من صحرائه و جنوبه و شرقه و شماله و غربه ،ولا شيء يعلو فوق مصلحة الوطن”.

كلمات الزفزافي في حضرة الفقد تحولت إلى ما يشبه الوصية، حيث تلاقى فيها الحزن العميق مع رسالة أمل في وطن موحد يتسع لجميع أبنائه. وبين دموع العائلة وصمت الحاضرين، بدا أن رحيل والده كان لحظة فارقة، أعادت للواجهة صوتاً ينادي بالحب والوفاء للوطن قبل كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى