رياضة

“الركراكي على صفيح ساخن في فاس: تونس أول امتحان قبل العرس الإفريقي”

فاس24 : عبدالله مشواحي الريفي

بعد غياب دام 16 سنة، حط المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الرحال بمدينة فاس زوال اليوم الخميس قادما من مركب محمد السادس عبر الطريق السيار، في عودة طال انتظارها لعشاق “الأسود” بالعاصمة العلمية. وسيخوض رفاق أشرف حكيمي مبارتين إعداديتين، الأولى مساء الجمعة أمام المنتخب التونسي بمركب فاس، والثانية بعد عيد الأضحى ضد منتخب البنين.

لكن خلف الأضواء والمظاهر الاحتفالية، يعيش الناخب الوطني وليد الركراكي ضغطًا متزايدًا، إذ يواجه امتحانًا عسيرًا أمام نسور قرطاج، في محطة تعتبر بالغة الأهمية في طريق التحضير لكأس أمم إفريقيا المرتقبة بالمغرب. لقاء تونس ليس مجرد ودية عابرة، بل اختبار حقيقي لقدرة الركراكي على حسم خياراته، ووقف نزيف التغييرات التي باتت تؤرق الجماهير المغربية منذ مونديال قطر.

منذ الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، لم ينجح المدرب الوطني في الاستقرار على تشكيلة قارة، وظل في دوامة البحث عن أسماء جديدة، وتجريب لاعبين جدد في كل معسكر. الأمر الذي أفقد المنتخب الكثير من الانسجام وأثار انتقادات واسعة من قبل المتابعين.

ويطالب الشارع الرياضي اليوم بضرورة إنهاء مرحلة التجريب، والدخول إلى المعسكرات المقبلة بـ”كوماندو قار” يتكوّن من 11 لاعبًا رسميًا و5 احتياطيين على الأقل، بهدف خلق التماسك والانضباط الفني قبل البطولة القارية المنتظرة.

اللاعبون والطاقم التقني سيقضون عيد الأضحى في فاس، وهي سابقة تمنح لهذا المعسكر طابعًا خاصًا، سواء على المستوى الإنساني أو الفني. لكن الأهم يبقى في قدرة الركراكي على إدارة هذا الظرف الاستثنائي، واتخاذ قرارات مصيرية تعيد للمنتخب هويته واستقراره التكتيكي.

لقاء تونس قد يكون مؤشراً حاسماً لما ينتظر “أسود الأطلس” في مشوار الظفر بالكأس الإفريقية، وفي فاس، المدينة التي عادت أخيرًا لاحتضان الكرة الوطنية، ستكون الجماهير على موعد مع فصل جديد من فصول الترقب و بداية الحلم الكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى