حوادث

الرصاص يلعلع في شوارع المدينة.. والشرطة تُجهض هجوماً شرساً بكلب متوحش!

في مشهد يعكس يقظة العناصر الأمنية وتفانيها في حماية أرواح المواطنين، اضطرت الشرطة المغربية إلى استخدام السلاح الوظيفي بمدينة الدار البيضاء أمس الخميس 29 ماي، لتطويق خطر داهم كاد أن يُحوّل شارعاً هادئاً إلى ساحة رعب، بعد أن أقدم شخص في حالة هيجان هستيري على تهديد المارة وعناصر الأمن باستخدام كلب من الفصيلة الشرسة.

الواقعة المثيرة جرت بمنطقة أمن الرحمة، حيث كانت دورية للشرطة قد تدخلت لإيقاف المشتبه فيه، الذي كان في حالة غير طبيعية، يتلفظ بكلمات غير مفهومة، ويُحدث فوضى وسط الطريق العام. لكن ما لم يكن في الحسبان هو تحوّله السريع إلى سلوك عدواني بالغ الخطورة، حيث استل سلاحه غير التقليدي: كلب متوحش مدرّب على الهجوم!

عناصر الأمن حاولت في البداية تطويق الوضع بالحكمة وضبط النفس، لكن الخطر بلغ ذروته حين بدأ الكلب يندفع في اتجاه الشرطة والمارة بطريقة تهدد السلامة الجسدية للجميع، ما اضطر أحد الضباط إلى إطلاق رصاصات تحذيرية في الهواء، قبل أن يُصيب الكلب إصابة مباشرة حيّدته وأوقف خطره.

وتمكن الضابط بذلك من إحباط سيناريو دموي محتمل، وتوقيف المشتبه فيه دون إصابات في صفوف عناصر الأمن أو المواطنين، في عملية سريعة ودقيقة تؤكد مرة أخرى مهنية ويقظة رجال الشرطة.

وقد فُتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن خلفيات هذا السلوك الإجرامي غير المبرر، ومعرفة ما إذا كان وراءه دوافع فردية أم شبكات محتملة تستغل الحيوانات الشرسة كوسائل للعنف والترهيب.

هذه الواقعة تفتح من جديد نقاشاً حساساً حول تنامي ظاهرة استغلال الكلاب الشرسة في أعمال العنف أو التهديد، خاصة من طرف بعض المنحرفين الذين يرون فيها سلاحاً “قانونياً” خارج رقابة الدولة. والملفت أن هذا النوع من “الإرهاب الفردي” يعتمد على عنف غير تقليدي يصعّب المواجهة، ويضع رجال الأمن أمام خيارات حرجة بين حماية الأرواح واحترام المساطر.

وفي هذا السياق، ينبغي التنويه بصرامة التدخل الأمني وسرعته في تحييد الخطر دون تصعيد، مما يؤكد الاحترافية العالية والتدريب المتقدم لعناصر الشرطة، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على التعامل مع المواقف المعقدة بحزم وانضباط.

كما تبرز الحاجة إلى ضوابط قانونية أكثر صرامة في اقتناء وتربية الكلاب الشرسة، وربما إلى إطلاق حملات توعية وتحسيس بخطورة استعمال الحيوانات في العنف، لما يشكّله ذلك من تهديد حقيقي للأمن العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى