حوادث

الدرك الملكي يحقق في جريمة إغتصاب جماعي لتلميذة من ذوي الاحتياجات الخاصة

فتحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لتامنصورت،مؤخرا، تحقيقاً دقيقاً في قضية جنائية هزت الرأي العام المحلي، تمثلت في تعرض تلميذة قاصر من ذوي الاحتياجات الخاصة (مواليد 2010) لجريمة هتك عرض جماعي، يُشتبه تورط ثلاثة من زملائها القاصرين في ارتكابها.

وأفادت مصادر موثوقة بأن المصالح الأمنية وضعت ثلاثة تلاميذ قاصرين، تتراوح أعمارهم بين 14 و 15 سنة، رهن المراقبة القضائية بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، للبحث في ملابسات الواقعة.

تشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى أن التلميذة، التي تعاني من إعاقة ذهنية خفيفة، تم استدراجها من طرف زملائها إلى بناية مهجورة مجاورة للمؤسسة التعليمية التي يدرسون بها، حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي.

وقد استنفرت شكاية أسرة الضحية كل الأجهزة الأمنية والترابية بالمنطقة. واستمعت فرقة الدرك للتلميذة الضحية بحضور أسرتها، كما عاينت مكان ارتكاب الجريمة، قبل أن يتم تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم.

تضمنت تفاصيل الواقعة الصادمة أن هتك العرض رافقته عملية تصوير بشعة لتفاصيل الجريمة بواسطة الهواتف المحمولة. وقد كان وصول هذا المقطع المصور إلى والدة الفتاة الضحية هو الشرارة التي دفعت الأسرة لتقديم شكاية فورية لدى المصالح القضائية والأمنية، للمطالبة بفتح تحقيق وإنصاف ابنتهم التي تم استغلال إعاقتها الذهنية.

وبعد الإجراءات القانونية، أكد تقرير المصالح الطبية المختصة أن الضحية لم تفقد عذريتها، في تدخّل اعتبرته مصادر متطابقة “ألطافاً إلهية” حالت دون تفاقم تبعات الجريمة التي هزت المجتمع المحلي.

خلفت الواقعة حزناً عميقاً واستياءً شديداً وسط أسرة الضحية وأهالي تامنصورت، خصوصاً أن التلاميذ المشتبه فيهم استغلوا وضعية التلميذة القاصر التي كانت تحاول التغلب على تأخرها الذهني، وكانت منخرطة في مسار دراسي إيجابي بمساعدة أساتذتها وأسرتها.

وتؤكد مصادر مطلعة أن التنسيق جار حالياً بين أسرة الضحية والمصالح التربوية المختصة في الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل احتضان التلميذة وتوفير الدعم النفسي والمصاحبة اللازمة لها من قبل متخصصين في المجال، تفادياً لأي تداعيات نفسية محتملة.

وفي انتظار استكمال البحث في ملابسات الواقعة وإعداد تقرير شامل، سيتم إحالة التلاميذ المشتبه فيهم على النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والبت في مصيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى