“الخلاعة السياسية” تهز البرلمان المغربي: أوزين يدق ناقوس الخطر حول انحدار التمثيلية في زمن الإبتذال!!

في جلسة برلمانية ساخنة، أطلق عصر اليوم الاثنين 19 ماي الجاري، النائب البرلماني و الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين نداءً مدويًا هز أروقة مجلس النواب، محذرًا من تفشي ما وصفه بـ “الخلاعة السياسية” التي تهدد جوهر التمثيلية الديمقراطية في المغرب. بأسلوب لاذع وكلمات قوية، شدد أوزين على أن الساحة السياسية باتت مرتعًا للانحدار الأخلاقي والابتذال، مما يستوجب وقفة جادة ومراجعة شاملة لمنظومة القيم التي يجب أن تحكم العمل السياسي.
ركز النائب في مداخلته على ضرورة تحصين العمل السياسي بالتعليم والثقافة، معتبرًا أن “الأمية السياسية” لدى البعض هي البوابة الرئيسية لهذا الانزلاق الخطير. وأوضح أن التمثيل الحقيقي للمواطنين يتطلب وعيًا عميقًا بمسؤوليات المنصب وقدرة على الارتقاء بالخطاب السياسي بعيدًا عن الشبهات والممارسات التي تسيء للعمل المؤسساتي برمته.
لم يتوان أوزين في تحميل المسؤولية للجهات المعنية بضرورة وضع كرامة المواطن وحقوقه في صلب الأولويات الحكومية والسياسات العمومية. وأكد أن الانحدار القيمي في السياسة يقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويفتح الباب أمام مزيد من العزوف والإحباط.
تأتي هذه المداخلة في سياق تشهد فيه الساحة السياسية نقاشات حادة حول الأخلاقيات والممارسات السياسية، مما يضفي على تحذيرات النائب أوزين أهمية مضاعفة. فهل ستلقى هذه الصرخة آذانًا صاغية؟ وهل سيتحرك صناع القرار لوضع حد لهذا “الابتذال السياسي” و”الخلاعة” التي نبه إليها؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات المصيرية لمستقبل العمل السياسي في المغرب،و جاءت مداخلة اوزين تزامنا مع النقاش المرتبط بالتعليم و الذي خصص له مجلس النواب جلسة مع رئيس الحكومة عزيز اخنوش للتفاعل مع أسئلة النواب .






