سياسة

الحركة الشعبية ترفع منسوب الضغط السياسي: إصلاح انتخابي، عدالة ترابية، وتصدي للحملات العدائية ضد المغرب

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 25 غشت 2025، برئاسة الأمين العام السيد محمد أوزين، حيث خصص للتداول في المستجدات السياسية الوطنية، ومناقشة الإصلاحات المرتبطة بالمنظومة القانونية المؤطرة لانتخاب مجلس النواب.

رؤية تنموية عادلة ومطالب بإصلاح السياسات العمومية

أكد الحزب تجديد انخراطه الفعّال في الرؤية الاستراتيجية التي جاء بها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، داعياً الحكومة والجماعات الترابية والفاعلين السياسيين إلى جعل الدخول السياسي المقبل منعطفاً حاسماً نحو تأسيس مرحلة جديدة عنوانها “مغرب الإنصاف المجالي والعدالة الترابية”.

وشدد على ضرورة تجاوز السياسات المركزية التي عمّقت الفوارق المجالية، داعياً إلى اعتماد نماذج تنموية جهوية مستوحاة من النموذج التنموي الوطني، تقوم على الحكامة الترابية وإنتاج الثروة بدل منطق التوزيع الانتخابوي قصير الأمد.

انتقاد السياسات الاجتماعية ودعوة لحوار وطني حول التشغيل

الحركة الشعبية لم تخف قلقها من محدودية السياسات الاجتماعية للحكومة وضعف مردوديتها، معتبرة أن البطالة بلغت مستويات غير مسبوقة في ظل إفلاس متزايد للمقاولات واختلالات في آليات الدعم الاجتماعي والقطاعي. ومن هذا المنطلق، دعا الحزب إلى حوار وطني مؤسساتي واسع حول إشكالية التشغيل باعتبارها أولوية وطنية ملحة.

رفض الحملات العدائية ضد المغرب وتحصين الجبهة الداخلية

على المستوى الوطني والدولي، عبر الحزب عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الحملات الدعائية الممنهجة والمفبركة” التي تقودها بعض المنابر الإعلامية الأجنبية ضد المملكة ورموزها الوطنية، والتي تغذيها – بحسب البيان – أصوات شاردة محسوبة على الوطن.

وأكدت الحركة الشعبية أن المغرب بصلابته الوطنية وإجماعه حول الملكية ومقدساته يظل سداً منيعاً أمام كل المؤامرات التي تستهدف وحدته الترابية وخياراته الاستراتيجية.

الإصلاح الانتخابي: مدخل للديمقراطية والتنمية

وبخصوص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، شدد الحزب على أن جودة الإطار القانوني هي المدخل الأساسي لنجاحها، لكن نجاحها الحقيقي يكمن في قدرتها على ترسيخ المسار الديمقراطي وبناء أفق تنموي واعد.

وكشف الحزب أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مذكرته بشأن تعديل القانون الانتخابي، بعد مشاورات واسعة شملت هياكله المركزية ومنظماته الموازية وعدداً من فعاليات المجتمع المدني.

ودعا الحزب إلى تعبئة وطنية شاملة من أجل توسيع المشاركة السياسية والانتخابية، وتخليق العملية الانتخابية، وضمان مشاركة وازنة للنساء والشباب ومغاربة العالم. كما شدد على ضرورة إصلاحات قانونية وتنظيمية تضمن نزاهة الانتخابات، تعزيز الحكامة الحزبية، وترسيخ التعددية السياسية الحقيقية بما يحقق التوازن في صناعة القرار السياسي والتشريعي بعيداً عن الحسابات العددية الضيقة.

بهذا الموقف، تكون الحركة الشعبية قد رسمت ملامح رؤية سياسية صلبة للمرحلة المقبلة، قوامها إصلاح انتخابي عميق، عدالة ترابية شاملة، وتصدي لأي استهداف خارجي للمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى