الجزائر الغائبة عن الجمعية البرلمانية من أجل المتوسط المنعقدة بالمغرب تغيب و تشيطن القمة عن بعد

شهدت الدورة السابعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمجلس النواب بالرباط يومي 15 و 16 فبراير الجاري، محاولة تمرير تعديلات جزائرية تمس الوحدة الترابية للمملكة.
وعرفت دورة “برلمانات المتوسط”، اليوم الخميس 15 فبراير الجاري، نقاشا بين البرلمانيين المغاربة ورئيسة الجلسة عضو البرلمان الأوروبي، إيزابيل سانتوس، بسبب قبول الرئيسة مناقشة تعديلات البرلمان الجزائري بهدف تضمينها في التوصيات المنبثقة من الدورة، حول “التحديات المشتركة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، التعاون في مجال الطاقة والأمن الغذائي والسلام والاستقرار”.
و في إطار الاجتماعات السنوية للجنة السياسية لهذه المنظمة كانت هناك تعديلات قدمتها بعض الدول، منها الجزائر، رغم غياب الوفد الممثل لها، كانت تخص توصيات المؤتمر ومنها السياسة الغذائية، إلى جانب تعديلات أخرى تمس السيادة الوطنية”.
و تدخل برلمانيون مغاربة لرفضهم لتقديم أو مناقشة تعديلات الوفد الجزائر ما دام أنه غائب، في حين أن رئيسة الجلسة أصرت على مناقشة التعديلات الجزائرية، ما دفع البرلمانية المغربية إلى الدخول في نقاش معها”.
وحاصر البرلمانيين المغاربة رئيسة الجلسة بعدة أسئلة موضوعية ما إن كانت هناك مادة في القانون الداخلي تلزم بمناقشة تعديلات وفد غائب، لتجيب الرئيسة أن المادة غير موجودة”، وهو ما دفع البرلمانية لمقابلة “إصرار الرئيسة بطلب رفع الجلسة لخمس دقائق لمناقشة هذه الأمور”.
وأشاروا إلى أن “البرلمانيين المغاربة ناقشوا مع الرئيسة على حياد، كما أنهم قاموا بالتواصل مع الوفود المساندة للقضية الوطنية وكان تفاعلهم إيجابيا”.
ونجح الوفد المغربي لمنع مناقشة التعديلات الجزائرية التي كان عددها 9، حيث أعلنت الرئيسة بأنه لن يتم مناقشة التعديلات التي طرحتها الجزائر، في حين تمت مناقشة تعديلات الدول الأخرى”.
وكان “التعديل الذي اعترض عليه البرلمانيون المغاربة هو الذي يمس السيادة الوطنية، بحيث أن الجزائر تطالب من الاتحاد الأوربي مساندة الصراعات التي تعاني منها الأقليات في بعض الدول، من خلال توصيل الأغذية والمساعدات واحتياجاتهم، وهو ما رفضهم مثلوا المغرب”.
وفي نفس السياق ،كانت “هذه التعديلات التي طرحتها الجزائر لا تمس السيادة الترابية للمغرب فحسب بل تمس الدول بأكملها، حيث يمكن لآثارها الجانبية أن تلحق مستقبلا بجميع الدول”.
يذكر أن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ، التي تمثل فضاء للحوار والتعاون المتوسطي، تلتئم في جلسة عامة مرة واحدة على الأقل في السنة، وتضم ممثلين من بلدان الاتحاد الأوروبي المنتخبين وشركائهم من دول جنوب البحر الأبيض المتوسط.
ويبلغ عدد أعضاء الجمعية 280 عضوا يمثلون 43 برلمانا من أصل 42 بلدا إضافة للبرلمان الأوروبي، موزعون بشكل متساو بين ضفتي المتوسط.
وتضم الجمعية خمسة لجان دائمة هي لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان، ولجنة تجويد نوعية الحياة والمبادلات بين المجتمعات المدنية والثقافة، ولجنة حقوق المرأة في الدول الأورو-متوسطية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتعليم، ولجنة الطاقة والبيئة والماء؛ فضلا عن مجموعة العمل المكلفة بتمويل الجمعية ومراجعة النظام الداخلي؛ وينسق المكتب أعمال الجمعية ويمثلها، ويضم المكتب الموسع فضلا عن أعضاء مكتب الجمعية رؤساء اللجان الدائمة ورئيس مجموعة العمل.






