ثقافة

الجامعة الأورومتوسطية بفاس تفتح آفاقاً دولية: شراكة استراتيجية مع اتحاد الفرنسيين بالخارج تعزز “دبلوماسية الكفاءات”

شهدت الجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) خطوة مؤسساتية هامة بتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجية مع اتحاد الفرنسيين بالخارج (UFE)، وذلك بهدف تعزيز الحركية الدولية وتبادل الخبرات بين المؤسستين. قام بالتوقيع على هذه الاتفاقية البروفيسور مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، ممثلاً للجانب المغربي، بينما مثل الجانب الفرنسي السيد آلان بيير مينون، رئيس اتحاد الفرنسيين بالخارج. يؤكد هذا الإجراء التزام الجامعة بترسيخ انفتاحها العالمي ودعم مسار خريجيها نحو سوق العمل الدولية.

دور الجامعة الأورومتوسطية: منصة عابرة للقارات

تؤكد الجامعة الأورومتوسطية بفاس من خلال هذه الشراكة دورها المحوري كـ**”جسر أكاديمي”** يربط ضفتي المتوسط، بل ويمتد إشعاعه عالمياً. الاتفاقية الجديدة تُرسخ التزام الجامعة بتطوير نموذج تعليمي لا يقتصر على التكوين المحلي، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام طلابها وخريجيها للانخراط في شبكات عالمية. يهدف التعاون إلى تثمين إشعاع خريجي الجامعة وتطوير مواهبهم عبر شبكات الاتحاد المنتشرة في مختلف القارات، مما يمنحهم فرصاً غير مسبوقة للاندماج المهني والدولي. ويُعد هذا الإجراء مثالاً ملموساً على كيفية تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى أقطاب للنمو والتنمية البشرية والاقتصادية.

محور الاتفاقية: تعزيز الحركية وتبادل الخبرات

تتركز الاتفاقية حول ثلاثة محاور رئيسية: الحركية الدولية للطلاب والباحثين، تبادل الخبرات، والتعاون الأكاديمي والثقافي. هذا التنسيق الاستراتيجي يسعى إلى توفير الدعم والمواكبة لأعضاء الجامعة للانخراط في برامج الحركية العالمية التي يشرف عليها اتحاد الفرنسيين بالخارج، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمعرفة والتجارب. لقد جرى التوقيع بحضور ثقيل ضم السيد آلان بيير مينون، رئيس الاتحاد، والسيدة سامانتا كازيبون، عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي الممثلة للمواطنين الفرنسيين بالخارج، إلى جانب القنصل العام لفرنسا بفاس، مما يؤكد البعد الرسمي والسياسي لأهمية هذه الشراكة في الدائرة الدبلوماسية والثقافية.

البنية التحتية… رهان الابتكار والمبادرة

تزامناً مع حفل التوقيع، قامت الوفود بزيارة ميدانية للبنية التحتية المتطورة للحرم الجامعي، والتي لا تزال تشهد توسعاً مستمراً. وشملت الزيارة المركب الرياضي الأورومتوسطي، ومصنع فاس الذكي (Fez Smart Factory)، ومنصة البحث والابتكار، وحاضنة مركز أوروميد للابتكار (Euromed Innovation Center). هذه المرافق ليست مجرد مبانٍ، بل هي منصات حقيقية للابتكار وريادة الأعمال، تعكس فلسفة الجامعة في الجمع بين التكوين الأكاديمي النظري والتطبيق العملي، وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات قيمة مضافة. إن استعراض هذه الإمكانيات أمام اتحاد دولي واسع يُرسخ صورة الجامعة كمؤسسة رائدة وجاذبة للاستثمارات والشراكات المعرفية.

تأتي هذه الشراكة لتُكمل منظومة التميز التي تسعى الجامعة الأورومتوسطية بفاس لترسيخها، مُعززة مكانة المغرب كمركز إشعاع أكاديمي وتكنولوجي قادر على التنافس عالمياً والمساهمة الفعالة في التنمية المستدامة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل وعلى امتداد حوض المتوسط والقارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى