صحة

البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي تشعل فتيل الإنسانية في رحاب المركز الاستشفائي الجامعي بفاس

في خطوة جريئة تعكس رؤية استراتيجية جديدة ونهجًا إنسانيًا قوياً، أطلقت المديرة العامة الجديدة للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي، ديناميكية غير مسبوقة داخل المؤسسة. فمنذ توليها زمام الأمور، بات المركز يشهد تحولًا ملحوظًا يتجسد في الانفتاح الواسع على محيطه الخارجي ومد جسور التعاون مع فعاليات المجتمع المدني، وكل ذلك بهدف سامٍ ألا وهو خدمة المرضى في جهة فاس مكناس والارتقاء بالقطاع الصحي إقليميًا و جهويا.

يوم السبت الماضي، الموافق 26 أبريل 2025، كان شاهدًا على هذا التوجه النبيل، حيث احتضن المركز الاستشفائي الجامعي مبادرة إنسانية رفيعة المستوى تمثلت في تنظيم الدورة الحادية عشرة من حملة التشخيص المجاني لفائدة المهاجرين المنحدرين من جنوب الصحراء. هذه الحملة، التي نُظمت بمركز الفحوصات الخارجية التابع للمستشفى بتعاون مثمر مع جمعية الطلبة الأجانب بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس وجمعية العمل الاستعجالي، لم تكن مجرد حدث عابر، بل رسالة قوية تجسد سياسة الأبواب المفتوحة التي تتبناها الإدارة الجديدة.

لقد منحت هذه المبادرة شريحة مهمة من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء المقيمين بفاس ونواحيها، والذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، فرصة ثمينة للولوج المجاني إلى فحوصات طبية شاملة ومتخصصة. وبإشراف طاقم طبي كفء ومتعدد التخصصات، تلقى المستفيدون فحوصات واستشارات في مجالات الطب العام، والطب الباطني، والأمراض الصدرية، وطب النساء، والمسالك البولية، وأمراض الجهاز الهضمي، والأمراض العصبية والجلدية، وأمراض الغدد والطب النفسي، وصولًا إلى طب الأسنان.

إن هذه الخطوة النوعية، التي تأتي في سياق انفتاح المركز على محيطه الخارجي وعلى جمعيات المجتمع المدني، تؤكد بجلاء على أن البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي، بفضل خبرتها الواسعة ورؤيتها الطموحة، تضع استراتيجية جديدة قوامها الإنسان وصحته. إنها تشعل بحق شعلة الأمل والعطاء داخل أسوار هذا الصرح الطبي العريق، وتزرع بذور الثقة والاطمئنان في نفوس المرضى وعموم الساكنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى