سياسة

الاستقلال والأخلاقيات والتواصل.. دعائم العدالة الحديثة كما يراها عبد النباوي

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن الاستقلال والأخلاقيات والتواصل تمثل الركائز الثلاث لأي عدالة حديثة وشرعية وإنسانية، مشدداً على أن تلاحم هذه الأسس هو ما يمنح القضاء مكانته كمؤسسة محل احترام وثقة المجتمع.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لـمؤتمر الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء، المنعقد  بمدينة مراكش، حيث أوضح عبد النباوي أن الاستقلال القضائي يفقد جوهره إن لم يكن مؤطراً بالأخلاقيات، لكنه يتحول بوجودها إلى قوة فاعلة في خدمة العدالة والمواطن، لما تضفيه من مصداقية ومسؤولية على العمل القضائي.

وأضاف أن دور المجالس العليا للقضاء أصبح أكثر تعقيداً في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة، مما يفرض عليها تجاوز مهامها التقليدية نحو ضمان عدالة أكثر قرباً من المواطنين وأكثر موثوقية وشفافية.

واعتبر أن انعقاد مؤتمر الشبكة لسنة 2025 يمثل التزاماً جماعياً ببناء عدالة مستقلة وأخلاقية ومنفتحة على المجتمع، وتعزيزاً للتعاون بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن الشبكة أصبحت فضاءً مرجعياً للإصلاح ومصدراً للإلهام في العالم الفرنكفوني.

وفي كلمته بالمناسبة، توقف عبد النباوي عند الذكرى العاشرة لتأسيس الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء، معتبراً إياها محطة للتأمل في مسار عقدٍ من العمل المشترك والتبادل، وفرصة لتقييم المنجزات واستشراف تحديات المستقبل.

ويُشارك في هذا المؤتمر ممثلون عن المجالس العليا للقضاء من 14 دولة عضو وثلاثة مجالس بصفة ملاحظ، إلى جانب منظمات دولية ناطقة بالفرنسية وخبراء وباحثين في الميدانين القضائي والأكاديمي.

ويتضمن برنامج المؤتمر أربعة محاور رئيسية تشمل:

عرض حصيلة عشر سنوات من تجربة الشبكة،

استقلالية المجالس القضائية،

البعد الأخلاقي في وظيفة القاضي،

ثم القاضي كفاعل ومتفاعل في شبكات التواصل الاجتماعي وما يرتبط بها من واجب التحفظ والمسؤولية الرقمية.

تجدر الإشارة إلى أن الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء تأسست سنة 2014 بموجب إعلان “غاتينو”، وتضم اليوم 23 مجلساً قضائياً، وتشكل منبراً للحوار وتبادل الخبرات حول قيم الاستقلال والنزاهة والأخلاقيات القضائية التي تميز العدالة الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى