الإبداع يزيّن بهو المطار : لوحات فنية بتوقيع رجال ونساء الأمن الوطني

في مبادرة تجمع بين الأمن والثقافة، شهد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم الخميس 29 ماي 2025، افتتاح معرض فني مميز لأعمال إبداعية أنجزها موظفو المديرية العامة للأمن الوطني، في خطوة تعكس الوجه الإنساني والإبداعي لرجال ونساء الشرطة خارج إطار المهام الوظيفية.
المعرض الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، بشراكة مع المكتب الوطني للمطارات، يضم حوالي ثلاثين عملاً فنياً متنوعاً، من توقيع 27 موظفاً أمنياً يمثلون مختلف القيادات الأمنية على امتداد التراب الوطني. وتنوعت الأعمال المعروضة بين التجريدية والواقعية، مما يعكس غنى التجارب والأساليب الفنية لهؤلاء المبدعين الذين يرتدون الزي الرسمي نهاراً، ويعانقون الريشة واللون في أوقات فراغهم.
اختيار مطار محمد الخامس كموقع لهذا المعرض ليس اعتباطياً، بل ينسجم مع استراتيجية “مطارات 2030” التي تهدف إلى تحويل المطارات إلى فضاءات منفتحة على الفن والثقافة. ففي مكان يعج بالحركة ويستقبل ملايين المسافرين سنوياً، يصبح الفن جسراً للتواصل وتعزيز صورة رجل الأمن كفاعل مجتمعي شامل، لا يقتصر دوره على الحماية، بل يشمل الإسهام في بناء الوعي الجمالي للمجتمع.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد توفيق ستري، مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، أن هذا الحدث يمثل ثمرة شراكة متينة بين المؤسسة والمكتب الوطني للمطارات، ويهدف إلى تثمين الإبداع الفني لموظفي الأمن، وكشف جانب آخر من شخصياتهم المتعددة، بعيداً عن الصورة النمطية المرتبطة بالوظيفة.
مدير مطار محمد الخامس، هشام رحيل، أشاد من جهته بهذه المبادرة، معتبراً أنها تتيح للمسافرين والمستخدمين اكتشاف بعد إنساني غير مألوف لدى عناصر الشرطة، من خلال لوحات فنية تعبر عن مشاعر وتجارب عميقة.
هذه المبادرة تأتي لتُجسد مقاربة إنسانية حديثة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، تُبرز أن الاحترافية والانضباط يمكن أن يتكاملا مع التعبير الثقافي والارتقاء الذاتي، في إطار رؤية منفتحة تعزز ثقة المواطن في مؤسساته.
بعيداً عن مهام الضبط والردع، تفتح هذه المبادرات الثقافية الباب أمام بروز “ثقافة شرطية” جديدة، تُعلي من قيمة الإنسان داخل الجهاز الأمني، وتشجع على إبراز الطاقات الفردية وتقديرها. وبهذا المعرض، تؤكد مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني التزامها الدائم بإبراز الجوانب الثقافية والإبداعية لمنتسبي الأمن، وتحقيق التوازن بين الواجب المهني والتعبير الذاتي.
هذا المعرض ليس مجرد لوحات على جدران المطار، بل رسالة فنية وإنسانية تؤكد أن من يحمي الوطن، هو أيضاً من يرسم ملامح الجمال فيه.






