سياسة

الأحرار يزأرون في صفرو: اكتساح انتخابي يُسكت الخصوم ويعيد رسم الخريطة السياسية

في مشهد سياسي حمل الكثير من الدلالات، استطاع محمد شوكي المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار  رفقة يوسف منضور المنسق الإقليمي مساء اليوم الثلاثاء 22 ابريل الجاري، اخراس اصوات منافسيهم و تحقيق فوز لافت في الانتخابات الجزئية الجماعية التي شهدتها عدة جماعات ترابية بإقليم صفرو، مؤكداً بذلك حضوره القوي وثقة المواطنين المتزايدة فيه، وموجهاً رسالة واضحة لخصومه السياسيين الذين لم يستطيعوا مجاراة الزخم التنظيمي والتعبوي الذي أظهره الحزب.

ففي جماعة أغبالو أقورار، حصد الأحرار 230 صوتاً مقابل 104 لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، مع إلغاء 27 صوتاً.

أما في تازوطة، فقد ضاعف الأحرار حضورهم بفوزهم بـ194 صوتاً، مقابل 94 للبام، ما يؤشر على تحول في المزاج الانتخابي لصالح “الحمامة”.

في المنزل، المعروفة بتقلباتها السياسية، حافظ الأحرار على التقدم ولو بفارق طفيف، بحصولهم على 137 صوتاً، متقدمين على البام بـ7 أصوات فقط.

وفي تافجيغت، ورغم صغر القاعدة الناخبة، حافظ الحزب على موقعه بـ35 صوتاً مقابل 22 للبام، مع إلغاء 8 أصوات.

قراءة هذه النتائج تضعنا أمام مشهد سياسي تتغير فيه معالم المنافسة تدريجياً. فحزب التجمع الوطني للأحرار لا يكتفي فقط بالفوز العددي، بل يثبت أنه بات قوة تنظيمية وانتخابية حقيقية في الإقليم، قادرة على خوض معارك انتخابية حتى في المناطق التي كانت تُعتبر إلى عهد قريب معاقل لأحزاب أخرى.

هذا الاكتساح الجزئي ليس فقط رقماً في صناديق الاقتراع، بل هو بمثابة “صفعة انتخابية” لخصومه، الذين يجدون أنفسهم أمام ضرورة إعادة ترتيب أوراقهم في ظل تصاعد شعبية الأحرار وتمكنه من خلق تواصل مباشر وفعّال مع الساكنة.

ويُجمع عدد من المتابعين على أن هذا الفوز يعكس أيضاً نجاعة استراتيجية الحزب في التعامل مع القضايا المحلية، واستثماره الذكي في الدينامية التي خلقها على الصعيد الوطني، سواء من خلال حضوره في الحكومة أو عبر قياداته الجهوية والمحلية التي باتت أكثر قرباً من المواطنين.

الرسالة واضحة: “الحمامة” تُحلق عالياً في سماء صفرو، معلنة عن مرحلة جديدة من التموقع السياسي، في انتظار محطات انتخابية أخرى قد تُكرّس هذا التحول وتوسع رقعة التأثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى