استنفار بإقليم صفرو لضمان سلامة “أضاحي 1447”.. مقاربة استباقية صارمة لحماية المستهلك

في إطار التنزيل العملي للاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالصحة الغذائية، وتحت شعار “أضحية سليمة لجميع المواطنين”، ترأس السيد إبراهيم أبوزيد، عامل إقليم صفرو، اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، خصص لوضع خارطة طريق شاملة لتعزيز المراقبة الصحية وتأمين جودة القطيع المخصص لعيد الأضحى المبارك للعام الهجري 1447.
حضر هذا اللقاء المحوري كل من المدير الإقليمي للفلاحة، والمسؤولين الجهويين للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب ثلة من المهنيين الفاعلين في قطاع تربية وتسمين الأغنام والماعز بالإقليم.
تعبئة شاملة لمواجهة “خروقات التسمين”
أكد السيد العامل، في كلمة توجيهية، أن ضمان جودة الأضاحي ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق جميع المتدخلين. وشدد على ضرورة “الصفر تسامح” مع أي محاولة للغش أو المساس بسلامة القطيع، داعياً إلى تنسيق ميداني محكم يجمع بين الدور التحسيسي والزجري.
وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة السلطات الإقليمية في محاصرة الظواهر السلبية التي تظهر موسمياً، مثل الاستعمال غير المشروع لفضلات الدواجن أو المكملات الكيميائية المحظورة في عمليات التسمين.
محاور المخطط الإقليمي لسلامة الأضاحي
يرتكز البرنامج العملي الذي تمت المصادقة عليه خلال الاجتماع على أربعة محاور استراتيجية:
الترقيم والتتبع الجيني: إلزامية تقييد كافة رؤوس الأغنام والماعز الموجهة للعيد بالحلقات البلاستيكية الصفراء، مما يتيح “نظام تتبع” دقيق يبدأ من الضيعة وصولاً إلى المستهلك النهائي.
مراقبة سلاسل الإمداد العلفية: تكثيف اللجان المختلطة لزياراتها الفجائية لمصانع الأعلاف وضيعات التسمين، مع مراقبة مسار “فضلات الدواجن” التي يُمنع نقلها إلا بتصاريح إدارية صارمة لضمان عدم استغلالها كأعلاف.
تحصين الأسواق والرحبات: تهيئة فضاءات نموذجية لبيع الأضاحي بالإقليم تخضع للمعايير الصحية، وتسمح للأطباء البياطرة بمراقبة يومية للماشية المعروضة.
التوعية المهنية: إطلاق حملات إرشادية لفائدة الكسابين حول أفضل الممارسات في التغذية الحيوانية واستخدام الأدوية البيطرية المرخصة فقط.
إجراءات زجرية رادعة
وخلص الاجتماع إلى تفعيل لجان يقظة محلية تعمل على مدار الساعة، مخولة بصلاحية أخذ عينات من اللحوم والأعلاف لإخضاعها للتحليل المخبري. وفي حال ثبوت أي مخالفة، سيتم إحالة الملفات مباشرة على القضاء، مع إدراج الكسابين المخالفين في القائمة السوداء وحرمانهم من الدعم العمومي.
تعكس هذه الخطوات الاستباقية في إقليم صفرو التزام الدولة بحماية القدرة الشرائية والصحية للمواطن، وضمان مرور هذه الشعيرة الدينية في أفضل الظروف، بما يحفظ سمعة المنتوج الوطني من الماشية ويدعم الكسابين الملتزمين بالمعايير الصحية.






