قضايا

استنفار القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس لمواجهة مخاطر الفيضانات وتأمين السلامة العامة و حماية ممتلكات المواطنين

في إطار استعداداتها لمواجهة المخاطر الناجمة عن الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق من جهة فاس-مكناس، تباشر القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس عن استنفار جميع وحداتها وعناصرها لتأمين الطرق، وضمان سلامة المواطنين في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة، حيث تكثف الأجهزة الأمنية جهودها في تأمين حركة المرور، خاصة على الطرق الوطنية 8 الرابطة بين فاس وتونات.

وقد شوهدت عدة وحدات من الدرك الملكي وسط المياه، حيث كان عناصر الدرك يقومون بتنظيم حركة المرور وسط الأودية التي اجتاحت الطرقات، مما يعكس الجاهزية العالية والتنسيق المحكم مع السلطات المحلية. هذا المشهد يأتي في وقت حرج، حيث تهدد الفيضانات حياة المواطنين وتشل حركة التنقل بين بعض المناطق.

تعزيزات واستعدادات إضافية

في خطوة استباقية للتعامل مع الوضع الطارئ، تم إرسال تعزيزات من الدرك الملكي إلى مناطق تاونات والقرية لتأمين الطرق، والمشاركة الفعالة في عمليات الإغاثة. يأتي هذا القرار في ظل تنبؤات نشرة إنذارية تتوقع تساقطات مطرية غزيرة قد تتجاوز 100 ملم، مما يزيد من خطورة الوضع في المناطق المنخفضة والمعرضة للفيضانات.

وفي هذا السياق، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي  مراقبة السدود بشكل دقيق، وتشارك بفعالية في لجان اليقظة، حيث تم تفعيل آليات التدخل السريع لإنقاذ المحاصرين وسط المياه. كما  يمكن للقيادة إلى أنه في بعض الحالات، قد تضطر إلى قطع محاور طرقية قد تهدد حياة المواطنين، وهو ما يشير إلى مدى جدية التدخلات والاحتياطات المتخذة.

تنسيق محكم مع السلطات المحلية

تقوم القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والمصالح المختصة، بما في ذلك فرق موازية، من أجل ضمان الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ. تم تكليف مختلف الوحدات التابعة للدرك الملكي بتأمين العديد من المناطق الحساسة، والعمل على تأمين مداخل ومخارج المدن الرئيسية. كما تم تخصيص فرق ميدانية للتعاون مع فرق الإغاثة وتقديم الدعم للمواطنين المتضررين.

استعمال الطائرات بدون طيار والتأهب المستمر

ضمن استراتيجياتها الحديثة، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي على تفعيل دور الطائرات بدون طيار (الدرون) لمراقبة وتحديد المناطق الأكثر تأثراً بالفيضانات، وهو ما يساعد على الحصول على رؤى دقيقة للمناطق المتضررة، ويسهم في توجيه فرق الإنقاذ بشكل أفضل.

وفي إطار التأهب المستمر، تعمل جميع المراكز التابعة للدرك الملكي في الجهة على رفع درجة الحذر، حيث تقوم دوريات الأمن بالتحقق من تأمين المنازل التي تم إخلاؤها في ظل حالة الطوارئ، كما تقوم بمراقبة المناطق التي تم تحويلها إلى مراكز إيواء للمتضررين. وعلى الرغم من الأجواء العاصفة والظروف الجوية الصعبة، يبقى الجهاز الأمني في حالة تأهب تام من أجل التعامل مع أي طارئ قد ينشأ نتيجة الفيضانات.

دوريات إضافية لمكافحة الجريمة وحماية الممتلكات

في خطوة لدرء المخاطر الأمنية التي قد تستغل الظروف الاستثنائية، تم تفعيل مخطط أمني شامل لتعزيز دوريات الدرك الملكي في مختلف المناطق المتضررة. الهدف من هذه الدوريات هو حماية الممتلكات الخاصة والعامة، وضمان عدم حدوث أي فوضى أو استفادة غير قانونية من الأزمة، مثل عمليات السرقة أو التعدي على الممتلكات الخاصة، و التصدي لمهربي المخدرات الذين يستغلون الانشغال مع سوء الأحوال الجوية

وعززت  القيادة الجهوية دوريات إضافية تم نشرها في المناطق الأكثر تأثراً بالفيضانات، لضمان استقرار الوضع الأمني وحماية سكان المناطق المتضررة من أي تهديدات محتملة.

إن القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس أثبتت جاهزيتها العالية واحترافيتها في التعامل مع أزمة الفيضانات، حيث تقوم بتنسيق فعال مع السلطات المحلية والفرق المختصة لتأمين حياة المواطنين وممتلكاتهم. ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، يبقى الجهاز الأمني في حالة تأهب تام، ومؤمناً للطرق والمنازل، ومواكباً لجميع العمليات الإغاثية. إن هذا العمل الميداني المتميز يعكس التزام الدرك الملكي بدوره الحيوي في حماية المواطنين، والحفاظ على النظام العام في الأوقات الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى