حوادث

استنفار أمني بفاس بعد العثور على جمجمة بشرية في ورش تهيئة بحي حافة مولاي إدريس

عاشت ساكنة مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، ليلة الجمعة 27 فبراير 2026، حالة من الاستنفار الأمني والتحقيق القضائي المكثف بعد العثور على جمجمة بشرية داخل ورش أشغال تهيئة قطعة أرضية بحي حافة مولاي إدريس، أثارت هلع السكان وأسئلة حول ملابسات وجودها في الموقع.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية ورسمية، فقد عثر عدد من الأطفال الذين كانوا يلعبون بالقرب من موقع الورش، مساء الجمعة، على ما يبدو أنه جمجمة بشرية مدفونة ضمن التربة. وبعد إشعار المارة بالحادث، تم إبلاغ السلطات المحلية التي بدورها اتصلت بالمصالح الأمنية المختصة.

عقب ذلك، حضر ممثل السلطة المحلية إلى عين المكان، مرفوقًا بعناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، حيث تم تطويق الموقع وبدء إجراءات المعاينة وجمع الأدلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إذ جرى حجز الجمجمة ونقلها إلى قسم التشريح بالمستشفى الجهوي الغساني لإخضاعها لخبرات طبية وقانونية دقيقة.

تشير المعطيات الأولية إلى احتمال أن تكون الجمجمة قد نُقلت بطريق غير مباشر إلى الموقع الحالي، وذلك ضمن حمولات شاحنات الأتربة التي تُستعمل في تفريغها لتحضير وتجهيز القطعة الأرضية المتواجدة أمام السكان، في إطار الأشغال الرامية إلى تحويلها إلى فضاء عام يضم مساحات خضراء وملاعب للقرب. وقد يكون ذلك قد حدث دون أن ينتبه سائق الشاحنة أو العمال لوجود الرفات أثناء تفريغ التربة.

باشرت المصالح الأمنية والقضائية تحقيقًا ميدانيًا وتقنيًا موسعًا لكشف ملابسات الواقعة، بما في ذلك تحديد ما إذا كانت الجمجمة تعود إلى شخص حديث الوفاة أو ترجع إلى أزمنة سابقة، وما إذا كانت مرتبطة بأي نزاع جنائي أو مجرد بقايا قديمة ظهرت عن طريق الصدفة في سياق أشغال التهيئة.

شهدت المنطقة حالة من التوتر والقلق بين الساكنة المحلية، خاصة في ظل غموض سبب وجود الجمجمة في موقع مأهول، وهو ما دفع بعض السكان إلى متابعة تطورات التحقيقات الأمنية عبر القنوات الرسمية، في انتظار النتائج النهائية التي قد تكشف عن تفاصيل أكثر دقة حول هذا الحدث غير المسبوق في الحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى