اتهامات بالتواطؤ بين أطباء وشركات أدوية تُشقّ صفوف الصيادلة وتثير جدلاً واسعاً

تشهد الساحة الصحية المغربية جدلاً محتدماً بين مختلف مكونات المنظومة، بعد تصريحات مثيرة أطلقها محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، حول وجود ما وصفه بـ “تعامل مباشر بين بعض الأطباء وشركات الأدوية لتفويض الصيادلة بحق استبدال الدواء عند انقطاعه”.
واتهم الحبابي بعض الشركات بأنها تخاطب الأطباء لتقديم مقابل محدد مقابل وصف أدوية معينة للمرضى، وهو ما أثار ردود فعل قوية في الأوساط المهنية.
النقابة الوطنية لصيادلة المغرب سارعت إلى رفض هذه الاتهامات، مؤكدة أن تصريحات مسؤول نقابي لا يمكن أن تُفهم على أنها تمثل موقف جميع الصيادلة في البلاد. وجددت النقابة، في بلاغ رسمي، حرصها على تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية خدمة للمواطن، مقدمة اعتذارها لجميع الهيئات الطبية والأكاديمية على أي إساءة محتملة.
كما شددت النقابة على أن أعضائها لن ينخرطوا في أي شكل احتجاجي، بما في ذلك حملة الشارة السوداء أو الوقفة المزمع تنظيمها أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 9 شتنبر 2025، معتبرة أن الحوار المؤسساتي هو السبيل الأنجع لتحقيق المطالب المهنية المشروعة.
في خطوة تعكس مزيداً من التشتت في الجسم المهني للصيادلة، أكدت النقابة أنها مستمرة في المشاركة الجادة والمسؤولة في مسار الحوار مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مستفيدة من التفاعل الإيجابي للوزير خلال اللقاءات الأخيرة، بما يشكل أرضية خصبة لإيجاد حلول ملموسة تصبّ في مصلحة الصيادلة والمواطن المغربي على حد سواء.
وأشار البلاغ إلى أن الدينامية التي يشهدها الحوار القطاعي تعد مؤشراً واعداً لدعم استقرار المهنة وتعزيز الأمن الدوائي في المغرب، مؤكدة التزامها بالعمل في إطار من الهدوء والاحترام المتبادل لتحقيق المطالب المشروعة وحماية المصلحة العليا للمريض.
من جانبه، طالب التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الحر الحبابي بـ تقديم الأدلة الكافية لدعم مزاعمه حول التواطؤ بين الأطباء والشركات. وأكد سعد أكومي، الرئيس المؤسس للتجمع، أن تصريحات من هذا النوع دون أدلة دامغة قد تؤدي إلى متابعة قضائية، مشدداً على أن إثبات الواقعة، حتى لو تعلق بطبيب واحد، أمر ضروري لتجنب الوقوع في تصريحات غير مسؤولة.






