حوادث

“إمبراطورية المال القذر في مليلية”.. اعتقال رجل أعمال مزدوج الجنسية في أكبر قضايا غسل الأموال بالمدينة

في تطور مثير هزّ الأوساط الاقتصادية بمدينة مليلية المحتلة، أوقفت السلطات الإسبانية رجل أعمال يحمل الجنسيتين الألمانية والإسبانية، بعد تفكيك شبكة مالية معقدة متورطة في واحدة من أكبر عمليات غسل الأموال والاحتيال الضريبي التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.

التحقيقات التي باشرها الحرس المدني الإسباني كشفت أن الموقوف، البالغ من العمر 37 سنة، كان يقود شبكة مالية منظمة تنشط في تحويل أموال قادمة من الاتجار في المخدرات والاحتيال الضريبي إلى حسابات وشركات وهمية منتشرة بين مليلية، والبر الإسباني، ودول أوروبية أخرى. وتشير المعطيات الأولية إلى أن حجم الخسائر الناتجة عن هذه العمليات تجاوز 800 ألف أورو، ما جعل الملف يحظى بمتابعة خاصة من النيابة العامة الإسبانية.

وأظهرت التحريات أن المشتبه به أنشأ هياكل تجارية صورية لتضليل أجهزة المراقبة وتبرير تدفقات مالية ضخمة، بعضها مرتبط بشبكات تهريب تنشط بين السواحل المغربية وأوروبا، وهو ما أضفى على القضية طابعاً دولياً معقداً. كما تسبب نشاطه غير المشروع في إلحاق أضرار اقتصادية جسيمة بعدد من المقاولات المحلية، خصوصاً في قطاع النقل، نتيجة التأخر في الأداء وتعطيل عقود تجارية مهمة.

القضية التي توصف بأنها “قنبلة مالية صامتة” تُتابَع بسرية تامة من قبل النيابة العامة، في ظل ترقب صدور مذكرات توقيف جديدة ضد شركاء محتملين داخل وخارج إسبانيا، بينما يواصل المحققون تتبع مسار الأموال لتحديد المستفيدين من هذه الشبكة التي تمثل نموذجاً صارخاً للجريمة المالية العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى