إعتقال بارون تبييض أموال يفضح شبكة الفساد في المكتب الوطني للمطارات (ONDA) والفرقة الوطنية تحقق مع مدراء سابقون

كشفت مستجدات صادمة في قضية الفساد المتعلقة بصفقات المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق مع مديرين سابقين ، و فُتحت بعد أن أدلى “بارون” مختص في تبييض الأموال بمعطيات حاسمة أدت إلى فضح الشبكة المتورطة في تبديد أموال عمومية.
وتُشير المصادر إلى أن رجل الأعمال الأوروبي/المغربي البلجيكي، المعتقل الذي كان قدّم نفسه كـ”مستثمر” يسعى لصفقات بناء مستودعات تابعة للمكتب، هو في الحقيقة “بارون” رئيسي في شبكة تبييض أموال، وقد أسفر التحقيق معه عن تفاصيل دقيقة حول طريقة استغلال صفقات المكتب لغسل أموال مجهولة المصدر.
اعترافات حاسمة تطيح بالمديرين السابقين
أوضحت المعطيات أن الاعترافات التي أدلى بها بارون تبييض الأموال، بالإضافة إلى المعطيات السرية التي سربتها المديرية السابقة للمكتب، هي التي أطلقت التحقيق في اتجاهات جديدة وشملت فترات زمنية أطول.
ويجري حالياً التحقيق مع عدد من المديرين السابقين بالمكتب، وذلك بخصوص التسهيلات والموافقات التي منحوها لتمرير صفقات مشبوهة. وتتركز التحقيقات على الفترة الممتدة بين 2014 و 2021/2022، وتحديداً حول شبهات استغلال النفوذ، تقسيم الصفقات لتفادي الرقابة، والمشاركة في تبديد الأموال العمومية عبر توظيفها في مشاريع مشبوهة لتبييضها.
التحقيق لا يقتصر على المدير العام السابق لـ”صفقات” وحده، بل امتد ليشمل مسؤولين سابقين آخرين كانوا على دراية بالاختلالات أو سهّلوا مرورها من خلال منح “الموافقة دون مانع” على طلبات الشريك المشتبه به، والتي كانت تمكّنه من إنجاز معاملات وتسهيلات مالية غير مشروعة.
سيناريو الصفقات والاستثمار الوهمي
تُظهر خيوط التحقيق أن البارون استغل رغبته المعلنة في “الاستثمار” للحصول على صفقات بناء مستودعات ومشاريع تجارية أخرى، بهدف تبييض أمواله. وقد تم توظيف المدير العام السابق لـ”صفقات” لتسهيل هذا المسار، خاصة بعد مغادرة المدير العام لصحبه وتأسيسه مكتباً خاصاً للدراسات، مما قد يشير إلى استمرار النفوذ بعد ترك الوظيفة الرسمية.
وتُشكل هذه القضية دليلاً على تضافر جهود العصابات المتخصصة في الجريمة المالية مع بعض المسؤولين في المؤسسات العمومية، مما يستدعي يقظة أكبر في تدبير الصفقات العمومية الحساسة.






