إعتصام تحت المطر والبَرْد… طلبة مكناس يشعلون المعركة: «لن نركع أمام قانون 59.24»

دخل اعتصام طلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس يومه الخامس مرفوقاً بمبيت ليلي، رغم الظروف المناخية القاسية من برد وأمطار غزيرة، مؤكدين استمرارهم في التصعيد إلى حين تلبية مطالبهم التي وصفوها بـ«العادلة والمشروعة» والمتعلقة أساساً بإتاحة إضافة الوحدات وضمان المنح ورفض مشروع قانون 59.24.
الطلبة نفذوا صباح الإثنين 1 دجنبر 2025 ،مقاطعة شاملة للدروس تُعد جزءاً من خارطة نضال أعلنها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالفصل المحلي، وأوضحوا أن هذه الشكلية ستستمر طيلة اليوم كخطوة احتجاجية في سياق «استمرار المعركة النضالية» حتى تحقيق المطالب، مشيرين إلى أن نجاح المطالب رهين بمدى التفاف الجماهير الطلابية حول هذه الأشكال النضالية.
مصادر محلية أكدت أن الاعتصام ترافق مع مبيت ليلي للطلبة داخل الحرم، ومسيرات داخل أسوار الكلية وتحركات احتجاجية في باحتها، بعد فشل محاولات فتح قنوات حوار تحترم حقوق الطلبة في التسجيل والإضافة، حسب ما نقلته منابر محلية عن مناضلين طلابيين.
حضور هذه التحركات في مكناس يندرج في موجة احتجاجات أوسع تشهدها جامعات مغربية متعددة رفضاً لمشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي اتهمته هيئات طلابية وأكاديمية بأنه قد يهدد مجانية التعليم ويُدخل آليات رسوم وتأمينات قد تضيّق هامش الولوج. هذه الاحتجاجات شهدت أيضاً إضرابات ووقفات في جامعات وطنية طالبت الحكومة بإعادة النظر في المسودة والاستجابة لمطالب الأساتذة والطلبة.
هيئات تعليمية ونقابية أعلنت عن مبادرات تصعيدية داعمة للحركة الطلابية أو معترضة على مقتضيات القانون، ما ينذر بتصعيد محتمل إذا ما استمرت رئاسة الجامعة والجهات الرسمية في نهج «الآذان الصماء» تجاه مطالب الطلبة، بحسب مواقف نقابية وأخبار محلية.
يختتم الطلبة بيانهم بشعار واضح: «ما ضاع حق وراءه مطالب»، رسالة تردّدها ساحات الجامعة وممراتها في مكناس، وتحوّل الاعتصام إلى اختبار لقدرة السلطات الجامعية والمركزية على الانخراط في حوار حقيقي قادر على تفادي تفاقم الأزمة واحتواء غضب جيلٍ يرفض المساس بحقّه في التعليم العام.






