إضرابات الجماعات الترابية.. صرخة موظفين في وجه المسؤولين وشلل يهدد المقاطعات

بخطوة تصعيدية جديدة، قررت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن تستقبل الدخول الاجتماعي والسياسي على وقع الإضرابات والاحتجاجات، في رسالة قوية إلى وزارة الداخلية التي تواصل – حسب تعبير النقابة – إغلاق باب الحوار والتجاهل الممنهج لمطالب شغيلة القطاع.
في بيان ناري، أعلن رفاق مخاريق عن خوض إضراب وطني عام أيام 16 و17 شتنبر، متبوعاً بإضرابين آخرين يومي 23 و24 من الشهر نفسه، مع برمجة خطوات أكثر حدة في أكتوبر، من بينها الاعتصامات بالمبيت والوقفات الاحتجاجية والمسيرة المركزية، إضافة إلى مقاطعة كل المهام الخارجة عن الأنظمة الأساسية.
النقابة صرّحت بوضوح أن موظفي الجماعات الترابية يعيشون وضعاً اجتماعياً كارثياً، بسبب جمود الرواتب وضعف الترقيات وغياب أي تحفيزات، فضلاً عن النزيف الكبير في الموارد البشرية، حيث انحدر عدد الموظفين من 144 ألفاً إلى أقل من 80 ألفاً فقط، يشتغلون في ظروف تصفها النقابة بأنها “لا تحترم الكرامة الإنسانية”.
وتطالب الجامعة الوطنية بإرجاع مشروع النظام الأساسي للموارد البشرية للجماعات الترابية إلى طاولة المفاوضات، وفتح حوار جدي يفضي إلى تسوية الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف حاملي الشهادات والديبلومات غير المدمجين في السلالم المناسبة، وخريجي مراكز التكوين الإداري، والأعوان العموميين خارج الصنف. كما شددت على ضرورة إيجاد حلول منصفة لملفات الأعوان العرضيين، وعمال وعاملات الإنعاش الوطني، وملف التدبير المفوض الذي يظل بدوره مصدر احتقان اجتماعي.
هذا التصعيد النقابي يعكس حجم الاحتقان المتراكم في قطاع الجماعات الترابية، ويكشف فشل وزارة الداخلية في تدبير ملف يهم شريحة واسعة من الموظفين الذين يضمنون استمرارية المرافق والخدمات الأساسية للمواطنين. كما أنه ينذر بشلل مرتقب في المقاطعات والجماعات، ما لم تُسارع الدولة إلى فتح قنوات الحوار، والاعتراف بشرعية المطالب، ووقف سياسة الهروب إلى الأمام التي لم تعد تجدي نفعاً.






