إسبانيا والمغرب ينسقان لمكافحة الإرهاب الجهادي.. توقيف شابين يبلغان من العمر 24 و26 عاماً في لييدا
أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، أمس الإثنين، عن توقيف شابين مغربيي الأصل يبلغان من العمر 24 و26 عاماً بمدينة فالفوغونا دي بالاغوير (لييدا)، بتهمة الارتباط بالإرهاب الجهادي، في إطار عملية أمنية واسعة نفذت الخميس الماضي بتنسيق مباشر مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي (DGST).
ذكرت مصادر أمنية نقلتها وكالة “يوروبا برس” أن الموقوفين يشتبه في انخراطهم بـ عمليات التطرف الذاتي عبر متابعة الدعاية المتطرفة، إضافة إلى تورطهم في تجنيد أتباع جدد وتهيئة الأرضية لتنفيذ اعتداءات إرهابية محتملة.
وأكدت التحريات أن التحقيقات استمرت حوالي عام ونصف، بعد رصد نشاط مكثف على الإنترنت لأحد المشتبه بهما، الذي كان يتابع منصات مرتبطة بتنظيم “داعش” الإرهابي، ولعب دور الوسيط في عمليات التجنيد والتلقين الأيديولوجي.
وقد أسفرت مداهمات منازل الموقوفين عن حجز عدة أجهزة إلكترونية، يجري تحليلها حالياً من قبل الخبراء الأمنيين، في وقت قرر فيه قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية المركزية الإسبانية وضع المشتبه به الرئيسي رهن الحبس الاحتياطي إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
توضح هذه العملية مستوى التنسيق الوثيق بين المغرب وإسبانيا في مكافحة الإرهاب، وهو ما يعكس نجاعة التعاون الثنائي في رصد التهديدات المحتملة قبل تحولها إلى عمليات إرهابية فعلية. كما تؤكد الإجراءات المكثفة على أن المغرب يعتمد على استخبارات دقيقة ومراقبة إلكترونية متقدمة، تساهم في حماية البلدين من شبكات التطرف المتشابكة عبر الحدود.
هذه الخطوة الأمنية تؤكد قدرة المغرب على العمل المشترك مع شركائه الأوروبيين لمواجهة المخاطر الأمنية العابرة للحدود، خاصة مع تصاعد نشاط بعض العناصر الضعيفة أمام الدعاية الجهادية على الإنترنت. ويبرز دور المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) في كشف شبكات التجنيد والتطرف قبل تنفيذ أي أعمال عنف محتملة، ما يعزز صورة المغرب كشريك أمني موثوق على الصعيد الدولي.
توقيف المشتبه بهما في لييدا يمثل نجاحاً مزدوجاً: أمني عبر تفكيك خلية محتملة، ودبلوماسي عبر تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المغرب وإسبانيا. كما يسلط الضوء على التحدي المستمر الذي يمثله التطرف الرقمي والتجنيد عبر الإنترنت، ويعكس ضرورة استمرار التنسيق الاستخباراتي في مواجهة الإرهاب الجهادي، حماية للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.






