أوزين يطالب وزير الداخلية بتفعيل مقاربة متكاملة في كبح جماح الجريمة المتصاعدة في الأحياء والفضاءات العامة؟”

الرباط : فاس24
مع افتتاح الدورة التشريعية الربيعية لمجلس النواب اليوم الجمعة 11 أبريل الجاري، و التي ينتظر ان تكون حارقة بين المعارضة و الأغلبية الحكومية من خلال التداول و مناقشة ملفات ملتهبة ،دق الفريق الحركي من خلال سؤال كتابي وجهه الأمين العام للحزب و بصفته البرلمانية محمد أوزين ناقوس الخطر بشأن استفحال الجريمة في العديد من الأحياء والفضاءات العامة بالمملكة، موجها سؤالا كتابيا عاجلا إلى السيد وزير الداخلية يستفسر فيه عن التدابير المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة المقلقة التي باتت تهدد أمن وسلامة المواطنين.
وعبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية المعارض،في سؤاله الذي توصلت به الجريدة، عن بالغ قلقه إزاء تزايد حالات الاعتداء الجسدي التي يتعرض لها المواطنون تحت التهديد، مشيرا إلى أن العديد من مرتكبي هذه الجرائم يكونون في حالة غير طبيعية تحت تأثير المخدرات والأقراص المهلوسة والمؤثرات العقلية الخطيرة. ولم يسلم من هذه الاعتداءات، حسب نص السؤال، حتى بعض عناصر الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية المواطنين.
وفي سياق متصل، أشاد النائب البرلماني أوزين الذي يقود معارضة شرسة لحكومة اخنوش بالجهود “المضنية” التي تبذلها العناصر الأمنية واليقظة العالية التي تتحلى بها في التصدي للجريمة، إلا أنه أكد على أن “استفحال الجريمة يتطلب في تقديرنا مقاربة متجددة تتأسس على التشديد في حق مرتكبي الجرائم من جهة، والوقاية المشفوعة بالتأطير والتربية من جهة أخرى”.
وشدد المسؤول البرلماني على ضرورة التركيز على فئة الشباب والمراهقين الذين يشكلون أغلبية مرتادي عالم الانحراف، بالإضافة إلى ذوي السوابق العدلية. كما طالب بالرفع من مستوى اليقظة الأمنية لمكافحة ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة، وتكثيف المراقبة على بيع الأسلحة البيضاء التي تستخدم كأدوات لارتكاب الجرائم.
ولم يغفل السؤال الكتابي التطرق إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للجريمة، حيث أشار إلى أن عوامل مثل البطالة، والفقر، والهشاشة، والانقطاع المدرسي، وظاهرة الهجرة القروية والسرية، تساهم في دفع عدد من الشباب نحو الانحراف وعالم الجريمة.
وبناء على هذه المعطيات، وجه البرلماني أوزين ثلاثة أسئلة محددة إلى وزير الداخلية، تستفسر عن:
الإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار المؤثرات العقلية والأسلحة البيضاء بين فئات الشباب على وجه الخصوص؟
وجود استراتيجيات متكاملة تجمع بين المقاربة الأمنية والمقاربة الاجتماعية لمعالجة جذور الجريمة؟
التدابير التي تنوي الوزارة اتخاذها لتعزيز الأمن داخل الأحياء الهامشية، وكذا توفير الحكومة لبدائل اقتصادية واجتماعية لفئات الشباب المهددة بالانحراف؟
وينتظر الرأي العام والمراقبون باهتمام جواب السيد وزير الداخلية على هذه التساؤلات الهامة و هي حديث ساعة المغاربة الذين يتابعون عدة اشرطة لعتاة المجرمين و هم يهاجمون رجال الأمن بالاسلحة البيضاء ، و تحسب للفريق الحركي تطرقه لهذا الموضوع الآني خصوصا في هذه الظرفية التي تنامت فيها ظاهرة الاعتداء على المواطنين و رجال الأمن ، والتي تعكس قلقا متزايدا بشأن تنامي الجريمة وتأثيرها على السلم الاجتماعي وأمن المواطنين. هل ستتمكن الحكومة من تقديم حلول جذرية للمعالجة الاجتماعية والاقتصادية لوقف هذا النزيف؟






