سياسة

أوزين يدخل “الدجاج” إلى البرلمان في محاولة وقف لهيب الأسعار

في مشهد برلماني يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها الأسر المغربية، فجّر محمد أوزين، النائب البرلماني والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ملف “الدجاج الملتهب” تحت قبة البرلمان، موجهاً سؤالاً كتابياً حادّ اللهجة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

أوزين لم يكتف بطرح سؤال تقني، بل حمل الحكومة كامل المسؤولية عن استمرار لهيب أسعار لحوم الدواجن، متهماً إياها بالغياب التام عن هموم المغاربة والاكتفاء بوعود جوفاء لا تلامس الواقع. وأكد أن الدجاج، الذي تحوّل إلى “ملاذ الفقراء” بعد استحالة اقتناء اللحوم الحمراء والأسماك، أصبح بدوره خارج متناول شرائح واسعة من المواطنين، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 26 درهماً، وقفز ثمن الدجاج الجاهز للطهي إلى أزيد من 45 درهماً.

وفي سؤال كتابي وُصف بـ”القوي”، ذكّر أوزين الوزير الوصي بأن الحكومة سبق أن أعلنت عن برامج طموحة لتأهيل الرياشات ورفع نسبة الذبح بالمجازر العصرية إلى 90% في أفق 2030، غير أن تلك الوعود بقيت حبيسة الأوراق، فيما ظل الواقع يرزح تحت منطق الفوضى والمضاربة التي يتحكم فيها السماسرة والوسطاء.

أوزين شدد أيضاً على أن أزمة الأعلاف المركبة فاقمت الوضع، داعياً إلى دعم مباشر للفلاحين أو تنويع مصادر الاستيراد من أجل تخفيف كلفة الإنتاج، وربط أسعار البيع للمستهلك بالسعر الحقيقي عند المزرعة. وإلا، يضيف، “ستظل الحكومة متواطئة بالصمت، تاركة المواطن يواجه لوبيات السوق التي تقتات من جيوب الفقراء.”

بهذا التدخل، أكد أوزين الذي يقودة معارضة شرسة لحكومة أخنوش مرة أخرى أنه ما فتئ في كل ترافعاته التشريعية يضع القدرة الشرائية في صلب أولوياته، في وقت يصر فيه على فضح ما أسماه “عجز الحكومة عن حماية المواطن”، مشدداً على أن البرلمان لن يبقى مجرد شاهد على تآكل الطبقة المتوسطة واستنزاف جيوب المغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى