مجتمع

أمن المواطن في قلب الحدث: أكثر من 2.4 مليون زائر في أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالجديدة

شهدت مدينة الجديدة حدثاً استثنائياً خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 ماي 2025، حيث نظّمت المديرية العامة للأمن الوطني النسخة السادسة من أيام الأبواب المفتوحة، والتي جذبت ما يناهز 2.4 مليون زائر، محققة بذلك رقماً قياسياً غير مسبوق منذ انطلاق هذه المبادرة المجتمعية.

هذا الإقبال الواسع لم يكن وليد الصدفة، فقد حظيت التظاهرة بإقبال جماهيري كثيف، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تجاوز عدد الزوار مليون و180 ألف شخص في يومين فقط. وتنوع الحضور بين تلاميذ يمثلون أكثر من 1900 مؤسسة تعليمية، وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب إعلاميين من 187 منبراً وقناة.

المديرية العامة للأمن الوطني لم تكتفِ بتنظيم التظاهرة ميدانياً، بل حرصت على تغطية فعالياتها رقمياً عبر منصاتها الرسمية، مما أتاح لملايين المتابعين – بما يفوق 29 مليون مشاهدة – فرصة مواكبة كل جديد عن بعد. كما وُفِّرت المعطيات للصحفيين لإنجاز أكثر من 1200 تغطية إعلامية متنوعة.

مساحات عرض تدمج الماضي بالحاضر

فضاء المعرض “محمد السادس” احتضن أروقة ومعارض امتدت على مساحة تفوق الهكتار، عكست تنوع وتطور عمل المؤسسة الأمنية. من بين أبرز هذه الأروقة، جناح التوظيف والتكوين، وأروقة الشرطة العلمية وخلايا التكفل بالضحايا، إضافة إلى ركن خاص بمنصة “إبلاغ” للتبليغ عن المحتويات الرقمية العنيفة.

كما برزت دورية “أمان” كإحدى أبرز الابتكارات في المعرض، وهي مركبة أمنية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تطور المؤسسة نحو تكنولوجيا المستقبل.

عرض تاريخي وثقافي وفني

التظاهرة لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل أضافت بعداً ثقافياً وتاريخياً من خلال عرض سيارات الشرطة التاريخية، وأزياء وتجهيزات تعود إلى عقود مضت، إلى جانب لوحات فنية من إبداع موظفي الأمن، تناولت مواضيع إنسانية تُبرز الوجه الآخر لرجل الأمن.

فضاء متكامل للأطفال والعائلات

حرصت المديرية كذلك على تخصيص فضاء ترفيهي تعليمي للأطفال بمساحة 1000 متر مربع، جمع بين اللعب والتعلم بتقنيات الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى عروض ميدانية حيّة لفرق الخيالة والكلاب البوليسية ووحدات التدخل الخاصة، وسط تجهيزات صوتية وضوئية متطورة.

ندوات علمية ترسم ملامح المستقبل الأمني

على المستوى الفكري، خُصصت سلسلة من اللقاءات والندوات ناقشت قضايا ملحّة مثل الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني، تحديات تنظيم الأحداث الكبرى، مستقبل الأمن الرقمي، والهوية الرقمية كأداة لتطوير الخدمات العمومية.

رؤية استراتيجية نحو أمن شامل ومجتمعي

تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه المبادرة انخراطها العميق في تعزيز مفهوم “شرطة القرب”، وربط المؤسسة الأمنية بمحيطها الاجتماعي، بما يضمن بناء ثقة متبادلة وتكريس أمن مواطن شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى