سياسة

أخنوش من البرلمان: الحكومة واجهت العاصفة وصمدت.. وهذه نتائج الإصلاحات الجريئة

في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، امس الثلاثاء، قدّم رئيس الحكومة عزيز أخنوش عرضاً مفصلاً لما وصفه بـ”حصيلة الصمود والإصلاح” في ظل ما اعتبره واحدة من أصعب الظرفيات الدولية التي واكبت بداية ولايته الحكومية.

وأكد أخنوش أن ما تحقق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ليس سوى امتداد للمسار التنموي الذي يرعاه الملك محمد السادس، مشدداً على أن الحكومة باشرت مهامها في سياق عالمي موسوم بعدم اليقين، نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات المناخية التي أربكت سلاسل الإنتاج والتوريد، وأثّرت سلباً على الآفاق الاقتصادية للعديد من الدول.

ورغم هذه التحديات، قال رئيس الحكومة إن فريقه تمكن من تحريك عجلة الإصلاحات بسرعة وفعالية، مؤكداً أن أولى الخطوات كانت إحياء الحوار الاجتماعي بعد سنوات من الجمود، ثم التوجه نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة ترتكز على ركائز الدولة الاجتماعية، مع تحسين شروط العيش للمواطنين وصون كرامتهم.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أخنوش أن حكومته رفعت من حجم الاستثمار العمومي بشكل لافت، من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، مما ساهم في دعم المشاريع الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، ودفع عجلة التنمية الترابية.

كما أبرز إخراج الميثاق الجديد للاستثمار الذي منح دفعة قوية لجاذبية السوق المغربية، خصوصاً مع المصادقة على نصوص تنظيمية جديدة تستهدف المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة، وتوفر تحفيزات ملموسة للمشاريع الاستثمارية التي تخلق مناصب شغل دائمة.

في ما يخص الأمن المائي والغذائي، أشار رئيس الحكومة إلى تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، مع تخصيص غلاف مالي يبلغ 18 مليار درهم برسم سنة 2025، في مواجهة إكراهات الجفاف وتغير المناخ.

أما في الجانب الاجتماعي، فقد كشف أخنوش أن الحكومة خصصت ما مجموعه 88 مليار درهم خلال الفترة 2022 – 2024 لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، من بينها 54 مليار درهم لدعم غاز البوتان، و18.5 مليار درهم لدعم مادة السكر، و16.8 مليار درهم للقمح والدقيق، بالإضافة إلى دعم مباشر لقطاع النقل بحوالي 8.6 مليار درهم، ومساعدات خاصة للفلاحين لمواجهة آثار الجفاف.

وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الحكومة “لم تدّخر جهداً في تحويل التحديات إلى فرص”، وأن “رهان بناء دولة اجتماعية قوية بدأ يتحقق على أرض الواقع بإصلاحات واقعية وليست شعارات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى