اقتصاد

مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29.3 مليون مسافر خلال تسعة أشهر.. نمو النقل الجوي يرفع تحديات الجودة والاستيعاب

سجلت حركة النقل الجوي بالمغرب نموا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما استقبلت مطارات المملكة 29 مليونا و330 ألفا و764 مسافرا إلى غاية نهاية شتنبر، بزيادة بلغت 8.74% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات المكتب الوطني للمطارات.

وتظهر الأرقام أن حركة النقل الدولي استحوذت على الحصة الأكبر، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الدولية 26 مليونا و150 ألفا و513 مسافرا، بارتفاع قدره 8.73%. أما النقل الداخلي فسجل 3 ملايين و180 ألفا و251 مسافرا، بنمو بلغ 8.88%، وهو ما يعكس استمرار الطلب على السفر جوا داخل المملكة وخارجها.

وعلى مستوى توزيع الحركة، تصدر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء القائمة باستقباله 9 ملايين و355 ألفا و121 مسافرا، متبوعا بمطار مراكش المنارة الذي سجل 8 ملايين و113 ألفا و680 مسافرا. ويؤكد هذا التوزيع استمرار تمركز حصة مهمة من الحركة الجوية في محور الدار البيضاء ومراكش، بالنظر إلى طبيعة الربط الدولي وحجم الطلب السياحي والاقتصادي.

وسجل النقل الجوي مع القارة الإفريقية ارتفاعا بنسبة 13.62%، ليبلغ مليون و581 ألفا و996 مسافرا، فيما ارتفعت الحركة المرتبطة بالبلدان المغاربية بنسبة 8.75% إلى 396 ألفا و80 مسافرا. وفي المقابل، تراجعت الحركة مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 1.8%، لتستقر عند مليون و653 ألفا و692 مسافرا.

ولم يقتصر النمو على حركة المسافرين، إذ بلغ عدد حركات الطائرات 214 ألفا و607 حركات خلال الفترة نفسها، بزيادة 9.70%. كما سجل الشحن الجوي ارتفاعا بنسبة 14.29%، بعدما بلغ حجم البضائع المنقولة 83 ألفا و744.45 طنا، وهو مؤشر يعكس تنامي أهمية المطارات في نقل البضائع إلى جانب دورها في تنقل الأشخاص.

وخلال شهر شتنبر وحده، استقبلت المطارات المغربية 3 ملايين و289 ألفا و181 مسافرا، ما يبرز استمرار النشاط خلال نهاية الموسم الصيفي وبداية الموسم الخريفي.

غير أن هذا النمو يطرح تحديات تتعلق بقدرة البنية التحتية على مواكبة الطلب، وتحسين إجراءات التسجيل والمراقبة، وتطوير النقل البري الرابط بين المطارات والمدن، وضمان جودة الخدمات للمسافرين. كما تبرز أهمية توسيع الربط الجوي بين المدن المغربية والأسواق الدولية، بما يتيح توزيع الحركة السياحية والاقتصادية بصورة أوسع.

ويظل الرهان هو تحويل ارتفاع أعداد المسافرين إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، عبر تحسين تجربة السفر، وتطوير الخدمات اللوجستيكية، وتعزيز الربط الجوي، وضمان أن تواكب الاستثمارات في المطارات الزيادة المسجلة في الطلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى