سياسة

الجامعة الأورومتوسطية بفاس في صلب الشراكة المغربية الأوروبية خلال زيارة كاجا كالاس

في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، استقبلت الجامعة الأورومتوسطية بفاس، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، السيدة كاجا كالاس، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وذلك في زيارة رسمية رفيعة المستوى تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.

وقد رافق المسؤولة الأوروبية وفد هام ضم شخصيات بارزة، من بينها سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب السيد ديميتر تزانتشيف، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات أوروبية كبرى، من ضمنهم مدير البنك الأوروبي للاستثمار السيد أدريان دو باسومبيير، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها هذه الزيارة.

واستُهل برنامج الزيارة بعقد لقاء مؤسساتي رفيع جمع السيدة كالاس برئيس الجامعة الأستاذ مصطفى بوسمينة، بحضور مستشار الجامعة السيد محمد القباج، وعضو مجلس إدارتها السيد إدريس جطو. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، وترسيخ دور الجامعة كمنصة للحوار والتكامل الإقليمي.

كما تميزت الزيارة بلقاء تواصلي مفتوح مع طلبة الجامعة، حيث تناولت السيدة كالاس مكانة المغرب في الفضاء الأورو-متوسطي والإفريقي، مسلطة الضوء على دوره المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكات متعددة الأبعاد، لاسيما في مجالات الاقتصاد، والأمن، والهجرة، والتبادل الثقافي.

وشمل برنامج الزيارة جولة ميدانية داخل مرافق الحرم الجامعي، حيث اطلع الوفد الأوروبي على البنيات التحتية الحديثة للجامعة، وعلى عدد من مشاريعها الرائدة، من بينها الضيعة التجريبية المدعومة من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية. وقد نوهت المسؤولة الأوروبية بجودة التجهيزات، وبالمستوى المتميز لبرامج التكوين والبحث العلمي، إضافة إلى الطابع الدولي الذي يميز مكونات الجامعة من طلبة وأطر أكاديمية متعددة الجنسيات.

وأكدت السيدة كالاس، في ختام زيارتها، أن الجامعة الأورومتوسطية بفاس تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الأكاديمي العابر للقارات، ومنصة فاعلة لتعزيز التقارب بين أوروبا وإفريقيا، مشيدة بالدور الذي تضطلع به في تكوين أجيال قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.

وتندرج هذه الزيارة في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية الأوروبية، كما تعكس الانخراط الفعلي للجامعة في تجسيد الرؤية الملكية الرامية إلى جعل فاس قطبًا أكاديميًا وثقافيًا عالميًا، امتدادًا لإرثها التاريخي العريق الذي تجسده جامعة القرويين، أقدم جامعة لا تزال تؤدي رسالتها العلمية إلى اليوم، وكجسر للحوار والتبادل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى