سياسة

شوكي يقود دينامية تنظيمية هادئة داخل “الأحرار” بجهة فاس-مكناس ويطوي خلافات إفران استعداداً للاستحقاقات المقبلة

يواصل محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ترسيخ أسلوب قيادي قائم على الهدوء والإنصات في الآن ذاته، واضعاً توحيد الصف الداخلي للحزب في صدارة أولوياته، خاصة على مستوى جهة فاس-مكناس.

وفي هذا الإطار، برز تدخل شوكي بإقليم إفران كأحد أهم محطات إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، حيث نجح في احتواء الخلاف الذي كان قائماً بين المنسق الإقليمي نبيل بلخياط والبرلماني عبد الرزاق هاشيمي، بعد أن عقد اجتماعاً مباشراً جمع الطرفين، أتاح لكل منهما عرض وجهة نظره، قبل أن ينتهي اللقاء إلى طي صفحة التوتر وإعادة الانسجام لهياكل الحزب بالإقليم.

ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة بالنظر إلى ما كان يعرفه الحزب بإفران من حالة تصدع وتنابذ بين تيارات داخلية، ما كان من شأنه التأثير على جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، غير أن قيادة شوكي نجحت في إعادة التوازن، في خطوة اعتبرها متتبعون مؤشراً على قدرة الرجل على إدارة الأزمات التنظيمية بحنكة سياسية.

وبموازاة مع ذلك، يقود شوكي دينامية ميدانية نشيطة بجهة فاس-مكناس، حيث قام مؤخراً بزيارة إلى إقليم بولمان، عقد خلالها لقاءً تواصلياً مع ساكنة الدائرة الانتخابية التي يترشح بها، مؤكداً التزامه بالإنصات لقضايا المواطنين واعتماد مقاربة القرب في تدبير الشأن السياسي.

كما ترأس اجتماعاً تنظيمياً بالمقر الجهوي للحزب، استقبل خلاله وفوداً من روابط مهنية، خاصة من قطاعي الصحة والتعليم العالي، أعلنت التحاقها بالحزب، في خطوة تعكس تنامي جاذبية “الأحرار” واستقطابه لكفاءات جديدة.

وتشير معطيات تنظيمية إلى أن جهة فاس-مكناس، التي يُعد شوكي من أبرز العارفين بخريطتها السياسية، بلغت مراحل متقدمة في عملية التشاور الداخلي لاختيار المرشحين الذين سيمثلون الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار مقاربة تعتمد معايير الكفاءة والتمثيلية والقدرة على الترافع عن قضايا المواطنين.

وفي مقابل ما يُتداول بشأن التزكيات، تؤكد مصادر مطلعة أن الحسم النهائي لم يتم بعد، وأن ما يروج لا يعدو أن يكون مجرد تكهنات، في انتظار استكمال المساطر التنظيمية على المستوى المركزي.

ويُجمع عدد من المتتبعين على أن محمد شوكي ينجح في تكريس نموذج قيادي متزن داخل حزب “الحمامة”، قوامه العمل الهادئ، وتدبير الخلافات بفعالية، وإعادة بناء الثقة داخل الهياكل التنظيمية، وهو ما تجسد بوضوح في محطة إفران، التي شكلت اختباراً حقيقياً لقدرته على توحيد الصفوف قبل الدخول في غمار الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى