رئيس الغرفة الفلاحية بفاس مكناس:يشيد بالتعليمات الملكية لإعادة القطيع الوطني خارطة طريق جديدة تزرع الأمل في قلوب الفلاحين

قال مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس، اليوم الإثنين 16 يونيو الجاري، في تصريح خصّ به الجريدة الإلكترونية فاس24، إنه رفعًا لأي لبس أو تحوير لأي مداخلة تهم عملية تنزيل البرنامج الوطني ودعم الكسابة، فإن التعليمات السامية التي أصدرها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لإعادة تشكيل القطيع الوطني، تمثل رؤية ملكية واضحة تروم تجاوز أزمة خانقة عاشها الفلاحون نتيجة توالي سنوات الجفاف وشح التساقطات المطرية.
وأكد الميسوري أن هذه التعليمات تُعد خارطة طريق جديدة لتنزيل برنامج وطني استعجالي يهدف إلى مواكبة الكسابة والفلاحين ومساعدتهم على استعادة قدراتهم الإنتاجية، خاصة في ظل تداعيات التغير المناخي وأزمة الأعلاف والماء.

مبادرة ملكية لاقت ارتياحاً واسعاً
وأضاف رئيس الغرفة الفلاحية أن ما تمّت ملامسته خلال عقد دورة الغرفة الجهوية الفلاحية بجهة فاس مكناس، هو حجم الترحيب والارتياح الكبير الذي عبّر عنه الفلاحون بهذه المبادرة الملكية النبيلة، والتي رأى فيها الجميع بصيص أمل حقيقي بعد سنوات المحنة مع الجفاف الذي اجتاح البلاد .
وأوضح أن العملية الملكية لإعادة القطيع الوطني من خلال الدعم والمواكبة، ستحقق نتائج جد إيجابية، خاصة بعد إشراك وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووزارة المالية والميزانية، في عملية التنفيذ، ما سيُعزز التنزيل الميداني السريع والملموس للتوجيهات الملكية، وهو التوجه نفسه الذي تبنته الغرفة الفلاحية بالجهة.
الغرفة تُطلق مخططًا استعجاليًا للتواصل والدعم
وكشف الميسوري أن الغرفة انطلقت فعليًا في وضع مخطط استعجالي للتواصل مع الفلاحين ومربي الماشية والقطيع الوطني، وخاصة الأغنام، حيث تم إقرار المساهمة الفعلية والجادة في عمليات الإحصاء والتأطير، حتى يتمكن جميع الفلاحين من الحصول على دعم الدولة، الذي ستخصصه حكومة السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والذي يواكب العملية شخصيًا.
وشدد الميسوري في حديثه للجريدة الإلكترونية “فاس 24 ” على أن الغرفة الفلاحية لمست بشكل مباشر العمل الدؤوب الذي قاده مختلف وزراء الفلاحة، خصوصًا في فترات المحن، خلال سبع سنوات متتالية من الجفاف. وأضاف أن وزارة الفلاحة رافقت القطيع الوطني الذي أفلت من نيران الجفاف، من خلال تعبئة خيرة التقنيين ومؤسساتها، للمساهمة في عمليات الترقيم، الإحصاء، وتوفير الأعلاف، سواء بشكل مجاني أو مدعم من طرف الحكومة، إضافة إلى تأمين مياه التوريد بمختلف الأقاليم التسعة التابعة للجهة.

إشادة بالمجهود الحكومي والوزاري
كما نوّه الميسوري بالجهود التي يبذلها رئيس الحكومة ووزير الفلاحة، خصوصًا في إطار تنزيل سياسة استعجالية موجهة للفلاحين، همّت على وجه الخصوص دعم القطيع، توزيع الأعلاف، وغرس الأشجار على مستوى الجهة، مثل أشجار الزيتون، اللوز، والكرم، التي تشكّل ركائز الفلاحة بجهة فاس مكناس.
في العمق: أزمة القطيع الوطني والاستجابة الملكية
هذه الخطوة الملكية تأتي في وقتٍ بالغ الحساسية، حيث يعيش القطاع الفلاحي المغربي واحدة من أصعب فتراته التاريخية، إذ تسببت التغيرات المناخية وتوالي الجفاف في تراجع القطيع الوطني بنسبة تفوق 38%، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات استثنائية على غرار استيراد 100,000 رأس من الأغنام من أستراليا، وتعليق الرسوم الجمركية على اللحوم الحمراء.
كما أن جلالة الملك وجّه دعوة استثنائية للمواطنين إلى عدم ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة، في سابقة تهدف إلى الحفاظ على ما تبقى من القطيع، وضمان الأمن الغذائي الحيواني للبلاد، في أفق استعادة التوازن خلال السنتين المقبلتين.
برنامج بحجم التحدي… وتنزيل بواقعية ميدانية
يُذكر أن حكومة عزيز أخنوش أعلنت عن تخصيص ميزانية ضخمة تناهز 6.2 مليار درهم لتنفيذ البرنامج الوطني لدعم الكسابة، على مدى سنتين (2025-2026)، تشمل دعم الأعلاف، تخفيف الديون عن 50,000 كساب، الحفاظ على النعاج الوالدة، ودعم التلقيح الاصطناعي والتكوين البيطري والتقني.
تعبئة شاملة بروح وطنية
رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس، مصطفى الميسوري، عبّر عن التزام الغرفة الجهوية للفلاحة الكامل بالمساهمة في هذا المشروع الوطني الكبير، معتبرًا أن “التعليمات الملكية ليست مجرد حلول ظرفية، بل تجديد للرؤية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي المغربي”، داعيًا كل الفاعلين في الميدان إلى الانخراط المسؤول في إنجاح هذه الدينامية الوطنية التي “تُعيد الأمل وتضمن الكرامة للفلاح المغربي”.






