مجتمع

تحليل إخباري : لعنة “سيدي بنور” تلاحق الوزير الرميد و تعريه بفضيحة “الضمان الاجتماعي ” و غليان لاقالته

مصطفى الرميد هو وزير حقيبة الدولة و ما تبقى له من حقوق الإنسان بعد أن “مرمد” بنوده و شوه فقراته،و هو كذلك وزير سابق للعدل و الحريات العامة التي عمل على تشديد الخناق عليها في عهده،و هو كذلك له تاريخ في الدفاع على المغلوبين من خلال جمعيات حقوقية و مؤسس لمنتدى الكرامة ،وهو من المحامون البارزون الذين نازلوا القضاء في ملفات السلفية الجهادية و كذلك المعتقلين الإسلاميين و كل ما يروج ويفوح من مصباح حزب العدالة و التنمية حاليا و الشبيبة الإسلامية سابقا،و كذلك حركة النهضة التونسية و التي هي كذلك تلاحقها لعنة الغنوشي.
كل هذه الصفات و المهام و النياشين ،لم تغفر لوزير حقيبة الدولة ما فعله بكاتبته الخاصة و التي استغلها لأكثر من 24 سنة دون أن يصرح بها لدى صندوق الضمان الاجتماعي،هاضما حقوقها في الحياة و الممات و لم يجعل روحها ترقد بهدوء.
و ما زاد في الطين بلة، هو استغلال مصطفى الرميد منصبه الوزاري،و العمل على محاولة البحث عن “تخريجة” و لكنها كانت مرافعته مفضوحة عندما استقدم والد كاتبته الراحلة و دفعه إلى الخروج للرأي العام ببيان حقيقة حول الموتى،و صادف المصادقة على توقيعه والد المرحومة اليوم السبت 20 يونيو 2020 بإحدى الجماعات بالدارالبيضاء و التي يسيطر عليها حزب العدالة و التنمية و تحولت إلى ملحقة “للبيجيدي” دون سابق إنذار من الدولة .
الوثيقة التي تمت المصادقة عليها،هي نفسها يجب فتح فيها بحث قضائي مستجعل،و ذلك من أجل الاستماع أولا لرئيس الجماعة الذي فتح الإدارة في يوم عطلة،و كذلك لكاتب الضبط و للموظف و لوالد الهالكة عن كيفية توقيعها ،و يضاف للرميد على فضيحة “الضمان الاجتماعي”،ويقول المثل المغربي “جا يصلحها عمها”.و كذلك وثيقة بيان الحقيقة التي كال فيها والد الضحية مجموعة من التوضيحات لابنته و هي ميتة و في دار الحق.تظهر عدم إدراج رقم البطاقة،فهل هو خطأ عرضي ام ان الوثيقة تعرضت لتطبيق المسح حتى لا يعرف رقم البطاقة.

مصطفى الرميد،حرم كاتبته من حقوقها عندما كان يكسر طاولات مجلس النواب و يفرقع الميكروفون و هو يعارض الحكومات السابقة،و كذلك عندما كان يمرمد نفسه بشوارع الرباط و أمام البرلمان و يتدافع مع القوات العمومية لتنظيم مسيرات ووقفات من اجل المقهورين،دون ان يراجع ضميره أن لديه كاتبة خاصة حرمها من حقها المشروع ألا وهو التصريح بها في صندوق الضمان الاجتماعي .
مصطفى الرميد عندما كان وزيرا للعدل و ما تبقى من الحريات في عهده،و كان يتحكم في النيابة العامة و القضاة قبل الاستقلالية الحالية،كان همه هو مناهضة الحقوقيين و محاكمة الصحفيين ولو مقال سقط سهوا كان يحرك القضاء كيفما يشاء .
مصطفى الرميد وزير حقيبة الدولة ،عليه اليوم أن يخرج للرأي العام بتقديم استقالته من مهامه الوزارية،و كذلك عليه أن يغادر الحياة السياسية ،و لن يكون ذاك الوصي الذي يترافع عن حقوق الإنسان،لان فضيحة العار التي تلاحقه و روح الفقيدة هو من عجل بأن يتم فضحه أمام الرأي العام و يكشف حقيقة أشباه الرميد الذين تنطبق عليه المقولة،” يقسمون باليمين و يسرقون بالشمال”،و انه مما لاشك فيه أن بركة “سيدي بنور” هي أسباب متاعب الرميد و ما عليه إلا الرحيل و الاعتذار للشعب المغربي.
على الوزير مصطفى الرميد الحقوقي و المحامي المحنك،ان يستعجل بتقديم إستقالته،و إلا سينعت بعاشق الحقائب الوزارية،مع العلم ان حقيبة وزير دولة هي تدخل في باب مرضاة الشخص حتى لا يفتعل المشاكل للعثماني، أو أنه سيفعل كما فعلوا ما غريمته ماء العينين عندما ظهرت بشوارع باريس و أمام “مولان روج” و ساقيها عاريتين وفتحة الصدر بادية من بعيد و شعرها يتطاير ببرودة العاصمة الحمراء،و عليه ان لا يصطف الى الحلال علينا و الحرام عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق