يونس الرفيق لـ”فاس 24″: مشروع “EUWEN TEXTILES” هو “كوطيف” الجديد الذي سيحيي أمجاد النسيج ويقطع مع هجرة الشركات

على هامش الانطلاقة الرسمية لتشييد مركب “EUWEN TEXTILES” بمنطقة بنسودة أمس الأربعاء، وهو الحدث الذي حضره وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، ووالي الجهة خالد آيت الطالب، أدلى السيد يونس الرفيق، النائب الأول لرئيس جهة فاس-مكناس والمكلف بملف الاستثمار، بتصريح خاص لجريدة “فاس 24″، حمل رسائل قوية حول مستقبل الجهة الصناعي.
إعادة بعث روح “كوطيف” الرمزية
في تصريحه لـ**”فاس 24″**، ربط يونس الرفيق بين هذا المشروع الضخم وبين ذاكرة فاس الصناعية، مؤكداً أن العاصمة العلمية تستعد لاستعادة أمجادها من خلال “بعث جديد” لنموذج شركة “كوطيف” (COTEF). واستحضر الرفيق الدور المحوري الذي لعبه مركب “كوطيف” سابقاً في ريادة صناعة النسيج بالمغرب، حيث كان مدرسة حقيقية للخبرات ومصدراً للرزق لآلاف العائلات الفاسية بفضل طاقته التشغيلية الهائلة التي جعلته لسنوات أحد أكبر المشغلين في المنطقة.
وقال الرفيق: “اليوم يتحقق حلم إحياء مجمع صناعي على شاكلة كوطيف، ولكن بنسخة عصرية وأكثر ضخامة؛ حيث سينتقل المشروع الجديد من مجرد وحدة خياطة إلى سلسلة إنتاج مندمجة عمودياً (من الغزل إلى التصنيع النهائي)، وبطاقة استيعابية أقوى تتجاوز 10 آلاف منصب شغل مباشر، ليعوض فاس عن عقود من التراجع الصناعي”.
أخنوش والوفاء بالالتزامات الاستثمارية
وفي لمحة سياسية لافتة، أكد يونس الرفيق لـ**”فاس 24″** أن هذا المشروع الاستثماري الذي رصد له 2.3 مليار درهم، يرجع فيه الفضل الكبير لرئيس الحكومة عزيز أخنوش. وأوضح الرفيق أن أخنوش قاد بنفسه جميع أطوار المفاوضات الماراطونية مع مجموعة Sunrise الصينية، وصولاً إلى التوقيع الرسمي في مارس الماضي، وهو ما يعكس التزام الحكومة الصارم بإعادة الاعتبار لجهة فاس-مكناس كقطب اقتصادي منافس.
رؤية ملكية تاريخية مع التنين الصيني
كما أشاد الرفيق بالعناية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبراً أن فتح آفاق التعاون الصناعي مع الصين هو “سابقة تاريخية” ونتاج للرؤية المتبصرة لجلالته. وأكد أن هذا المشروع يجسد رغبة جلالته في تنمية الجهة وتوفير فرص شغل قارة للشباب، معتبراً الانفتاح على الاستثمارات الصينية الكبرى منعطفاً سيغير الخارطة الاقتصادية للمملكة.
نهاية زمن “هجرة الشركات”
وختم النائب الأول لرئيس الجهة تصريحه بالتشديد على أن جهة فاس-مكناس ستشهد ثورة في البنيات التحتية الصناعية، مؤكداً أن هناك مشاريع ضخمة أخرى قادمة في الأفق القريب ستغير ملامح الجهة بالكامل. وأضاف بحزم: “هذا المشروع هو رسالة طمأنة للجميع؛ لقد قطعنا اليوم مع عهد هجرة الشركات صوب وجهات أخرى، وفاس تعود لتكون الوجهة المفضلة لكبار المستثمرين الدوليين”.






