مجتمع

موجة برد قاسية تضرب المملكة… وتدخل ملكي عاجل لحماية الساكنة الهشة

في ظل سوء الأحوال الجوية التي تعرفها عدد من مناطق المملكة، وما رافقها من انخفاض حاد في درجات الحرارة وتساقطات مطرية وثلجية كثيفة، جاء التدخل الملكي ليؤكد مرة أخرى مركزية البعد الاجتماعي في تدبير الأزمات المناخية، عبر إطلاق عملية إنسانية واسعة النطاق لحماية الساكنة الأكثر تضررا.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن الشروع في عملية وطنية لمواجهة موجة البرد القارس، تستهدف التخفيف من معاناة الأسر القاطنة بالمناطق الجبلية والدواوير النائية، التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع قساوة الطقس وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأكدت المؤسسة، في بلاغ رسمي، أن هذه العملية تتم بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية، وتعتمد تعبئة شاملة لموارد بشرية ولوجستية مهمة، بما يضمن تدخلا ميدانيا سريعا وفعالا يستجيب للاحتياجات الاستعجالية للفئات الهشة، خصوصا في المناطق المعزولة.

وبحسب المعطيات نفسها، تشمل هذه المبادرة الإنسانية 28 إقليما تشهد ظروفا مناخية استثنائية، حيث من المرتقب أن تستفيد حوالي 73 ألف أسرة من مساعدات أساسية، تتضمن مواد غذائية وأغطية ووسائل تدفئة، في خطوة تروم الحد من التداعيات الاجتماعية والصحية لموجة البرد.

ولضمان نجاعة التدخلات، تم اعتماد ترتيبات لوجستية خاصة، بمشاركة فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن، التي تضم أطرًا طبية ومساعدين اجتماعيين تابعين للمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب دعم السلطات المحلية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي.

وتندرج هذه العملية في إطار مقاربة استباقية وتضامنية، تهدف إلى إيصال الدعم إلى الساكنة القاطنة في المناطق المرتفعة وصعبة الولوج، والتخفيف من آثار التقلبات المناخية القاسية، بما يعكس حرص المؤسسة الملكية على ضمان مواكبة إنسانية قريبة من المواطن، خاصة في أوقات الشدة والأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى