النسور النيجيرية تحط الرحال بفاس تأهباً لموقعة “الرباط” بعد إقصاء دراماتيكي للجزائر

عادت بعثة المنتخب النيجيري لكرة القدم، زوال اليوم الأحد، إلى مقر إقامتها الدائم بمدينة فاس، وذلك بعد رحلة ناجحة إلى مدينة مراكش عادوا منها ببطاقة التأهل إلى المربع الذهبي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية. وتأتي هذه العودة وسط أجواء من التفاؤل في المعسكر النيجيري، تزامناً مع بدء التحضيرات للقمة المرتقبة أمام المنتخب الوطني المغربي في نصف النهائي.
تفوق ميداني وعبور مستحق من مراكش
وكان “نسور نيجيريا” قد حسموا موقعة ربع النهائي ليلة أمس بمراكش، بعد فوز صريح ومستحق على المنتخب الجزائري بنتيجة (2-0). وقدم المنتخب النيجيري أداءً تكتيكياً عالياً مكنه من فرض سيطرته على مجريات اللقاء، ليخرج “محاربو الصحراء” من المنافسة القارية في مباراة شهدت تفوقاً نيجيرياً واضحاً على المستويين البدني والذهني.
أحداث لا رياضية تلطخ الروح التنافسية
رغم الإثارة الفنية التي شهدها اللقاء، إلا أن صافرة النهاية لم تكن هادئة؛ حيث رصدت التقارير الإعلامية والمراقبون أحداثاً مؤسفة أعقبت خروج المنتخب الجزائري. فقد شهدت أرضية الملعب ومحيطه تصرفات غير رياضية من قبل الجانب الجزائري، شملت:
الاعتداء على الطاقم التحكيمي: محاولات الاحتكاك الجسدي مع حكام اللقاء احتجاجاً على النتيجة.
مناوشات مع اللاعبين: حدوث مشادات ومناوشات مع عناصر المنتخب النيجيري.
شغب جماهيري: محاولة بعض الجماهير اقتحام أرضية الملعب، مما استدعى تدخل الأمن.
استهداف الصحافة: تعرض عدد من الإعلاميين والصحفيين للمضايقات والاعتداءات أثناء تأدية مهامهم، في مشهد لا يمت للروح الرياضية بصلة.
ومن المتوقع أن ترفع اللجنة المنظمة والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تقارير مفصلة لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بشأن هذه الأحداث المشينة التي أفسدت العرس الأفريقي.
فاس.. معقل الاستقرار والتحضير للقمة
وفور وصولها إلى مدينة فاس، باشرت البعثة النيجيرية تدريباتها الاستشفائية في مقر إقامتها الذي اختارته منذ بداية البطولة كقاعدة ثابتة، نظراً لما توفره المدينة من هدوء وبنيات تحتية رياضية عالية المستوى. ويجمع المراقبون على أن استقرار “النسور” في العاصمة العلمية ساهم بشكل كبير في تركيز اللاعبين والحفاظ على توازنهم البدني.
نحو الرباط: صدام الجبابرة أمام أسود الأطلس
وتتجه أنظار القارة السمراء الآن صوب العاصمة الرباط، وتحديداً نحو ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي سيكون مسرحاً لموقعة نصف النهائي الكبرى بين المغرب ونيجيريا.
تعتبر هذه المباراة “نهائياً قبل الأوان”، حيث يطمح أسود الأطلس، متسلحين بالأرض والجمهور، إلى تجاوز عقبة النسور والوصول إلى المنصة التتويج، بينما يسعى المنتخب النيجيري لاستثمار دفعة الفوز الأخير لمواصلة مشواره نحو اللقب.






