سياسة

الدراجات النارية تُشعل فتيل الغضب… وأخنوش يتدخل لإطفاء نار قرار “نارسا”!

في خطوة وُصفت بالاستباقية لامتصاص غضب الشارع، وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش تعليمات عاجلة إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح لتعليق المذكرة الأخيرة الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، والمتعلقة بمراقبة سرعة الدراجات النارية الصغيرة والمتوسطة.

القرار المثير للجدل كان يقضي باعتبار أي دراجة نارية تتجاوز سرعة 57 كيلومتراً في الساعة معدّلة بشكل غير قانوني، وهو ما يعني حجزها وإحالة أصحابها إلى القضاء. خطوة فجّرت احتجاجات قوية في الشارع وخلّفت ردود فعل غاضبة من مهنيين وشباب يعتمدون على هذه الوسيلة في تنقلاتهم اليومية وكمورد رزق رئيسي.

مصادر مطلعة أوضحت أن رئيس الحكومة استشعر التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للقرار، خصوصاً أن شريحة واسعة من المواطنين، من طلبة، وعمال، ومهنيي التوصيل، تعتمد على هذه الدراجات لتأمين قوتها اليومي. تعليق القرار اعتُبر بمثابة إنقاذ لآلاف الأسر من كارثة اجتماعية ومالية كانت وشيكة.

في المقابل، تتحدث كواليس الحكومة عن إمكانية فتح تحقيق داخلي حول خلفيات المذكرة، حيث يواجه مسؤولون كبار في “نارسا” اتهامات باتخاذ قرارات «متسرعة» دون دراسة دقيقة لتأثيرها على النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وبين شدّ وجذب، يبقى الملف مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار بلاغ رسمي يضع النقاط على الحروف ويطمئن مستعملي الدراجات النارية الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام قرار يهدد مصدر عيشهم اليومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى