سياسة

وهبي يفقد توازنه في قيادة الجرار و ينحني لعاصفة كوادر الحزب و “البام” في مفترق الطرق

بعد محطة المؤتمر الرابع لشهر فبراير من العام الجاري،و مرورا بجائحة فيروس كورونا،لم يستطع الأمين العام الجديد لحزب الأصالة و المعاصرة في الحفاظ على التوازن السياسي مما دفعته ميولاته و نزواته الانتقامية إلى فقدان قيادة الجرار ليتسبب في عدة حوادث تنظيمية داخل “البام”.
و أمام فقدان عبداللطيف وهبي توازنه السياسي،و بدأ في الأفق يتشكل تيار الشرعية من جديد لمواجهة قرارات الأمين العام الغير الشرعية و الخروقات التنظيمية التي حطم فيها وهبي الرقم القياسي في زمن الحجر السياسي الذي أملته ظروف الوباء الذي يجتاح المغرب.
الأمين العام الجديد لحزب الأصالة و المعاصرة تم تنصيبه في مؤتمر يقال عنه الشيء الكثير شأنه شأن رئيسة المجلس الوطني التي أبت إلا أن تكون هي فاطمة الزهراء المنصوري أبا من آبا و صوت ومن لم يصوت،غير وهبي ظلت الضغينة ترافقه داخليا وحاول الانتقال من تيار الشرعية الذي كان يقوده غريمه القوي سياسيا و جماهيريا وهو حكيم بنشماش.
و مع زمن الجائحة و منع الأحزاب السياسية من عقد دورات المجلس الوطني و التجمعات الكبرى،كانت فرصة سانحة لوهبي ل”يخرط” قانون الحزب،وقرر تنصيب أربع أشخاص منبوذين داخل “البام” و أعطاهم صفة أعضاء المكتب السياسي و قرر أن يفعل عرف التعيينات بعد أن كان سابقا يرفع شعارات الديموقراطية الحزبية و التصويت السري.
و عمل وهبي على تصفية الحرس القديم من المناضلين،انطلاقا من إدارة مركز الحزب بكل تلاوينه و لجانه،مرورا بإسقاط رئيس فريق مجلس النواب أبودرار،الى محاولة إقبار قيادات الحزب القوية و التي كانت له بالمرصاد،و ليستفيق وهبي على حلم مزعج وجد فيه نفسه وحيدا ضعيفا قد يدفع “البام” إلى الدمار الشامل.
و مع الاستفاقة التي يبدو أنها متأخرة،حاول عبداللطيف وهبي إلى محاولة احتواء رقعة الزيت الحارقة التي سكبها بنفسه و بمساعدة فاطمة الزهراء المنصوري،و ذلك من خلال البحث عن وساطة لتذويب الخلافات مع صقور الحزب و تيار الشرعية و ذلك من أجل منحهم مناصب داخل المكتب السياسي دون اللجوء إلى التصويت في دورة المجلس الوطني وهو ما تم رفضه و التنديد بمثل هذه السلوك البائدة.
ووجهت اتهامات مباشرة إلى وهبي وفاطمة الزهراء بتزوير لوائح أعضاء المجلس الوطني،و كذلك العمل على تحريف النظام الداخلي لحزب الأصالة و المعاصرة،و استغلال جائحة فيروس كورونا لتمرير قرارات فوقية وغير شرعية و التي لها علاقة بتصفية تيار الشرعية.
حزب الأصالة و المعاصرة في مفترق الطرق،و سياسة وهبي لن تكون مجدية “للباميين” و الاشتغال بعقلية “التصفية” ستدفع الى نهاية الحزب،و القرارات الحالية قد تعجل بوهبي إلى أن يحتل المرتبة الخامسة سياسيا في الانتخابات المقبلة،و لم يستطع وهبي حصد ما خلفه السلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق