والي ولاية فاس مكناس آيت طالب و مختلف السلطات يُحوّلون فاجعة حي المسيرة إلى ملحمة تضامن وتكفّل شامل

في لحظة عصيبة خطفت فيها فاجعة انهيار عمارتين بحي المسيرة الأنفاس والقلوب، تحوّلت الأزمة بفضل التدخل الفوري والمباشر لوالي جهة فاس مكناس، خالد آيت طالب،ومختلف السلطات القضائية و الأمنية من والي الأمن و الاجهزة الامنية و القوات المساعدة و وقاية مدنية و ذلك تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية التي جعل من السلطات دورها هو خدمة للمواطنين ، إلى نموذج يُحتذى به في التكفّل الشامل والتضامن الإنساني. فبين ركام الحطام والألم، سطع نور الاهتمام الرسمي الذي وضع المواطن في صميم أولوياته، مُتجاوزاً حدود الواجب إلى أفق المسؤولية الأخلاقية.
فاجعة “العقيقة” تُدمي القلوب
كان حي المسيرة على موعد مع القدر الأليم، حيث سقطت عمارتان بشكل مفاجئ، لترسم مشهدًا مأساويًا أسفر عن ضحايا أبرياء، كان بعضهم يشاركون في حفل “عقيقة” عائلي. إلا أن سرعة وحجم استجابة ولاية الجهة التي تستحضر الرؤية الملكية للمفهوم الجديد للسلطة كانت هي العلامة الفارقة التي خففت من وطأة الصدمة.
التكفّل الشامل.. بصمات الوالي آيت طالب على الأرض
منذ اللحظات الأولى للانهيار، انتقل الوالي خالد آيت طالب شخصياً إلى عين المكان رفقة مختلف المسؤولين من والي الأمن أوحتيت أوعلا و الأجهزةالامنية و باقي سلطات المدينة، وظل يتابع ويُشرف على عمليات الإنقاذ والإغاثة، وهو ما أكدته شهادات السكان الذين أشادوا بحضوره الميداني.
ولم يتوقف التكفّل عند حدود الإنقاذ، بل امتد ليشمل كافة تداعيات الفاجعة:
مأوى وعناية للناجين والجيران: تم نقل الناجين والجيران المتضررين من الحادث على الفور إلى فندق بوسط المدينة، حيث تتكفل الولاية بجميع احتياجاتهم من إقامة وتغذية، ريثما يتم إيجاد حلول سكنية دائمة لهم و كذلك العودة الى منازلهم في ظروف أمنة.
تكفّل شامل بمراسيم الوفاة: قالت مصادر متطابقة من مكان الفاجعة ،ان الوالي أيت طالب أصدر تعليمات واضحة بـ التكفّل الكامل بدفن الضحايا وإقامة بيوت العزاء، بما في ذلك توفير الخيام في عين المكان والتغذية اللازمة للمعزين.
تضامن يمتد إلى القرى: وفي لفتة إنسانية عميقة، ولأن بعض الضحايا الذين وافتهم المنية في حفل العقيقة ينحدرون من بلدة تيسة بإقليم تاونات، أعطى الوالي تعليمات مباشرة للعامل هناك من أجل اتخاذ كافة الإجراءات والتكفّل بمراسيم الدفن والعزاء في مسقط رأسهم، مُزيلةً بذلك عبء النقل والتكاليف عن كاهل الأسر المكلومة.
تنسيق وإغاثة متواصلة: تواصل ولاية الجهة عملية التنسيق الدقيق بين جميع الفرق اللوجستيكية والبشرية، وعلى رأسها فرق الوقاية المدنية، لضمان سير عملية الإغاثة بأعلى درجات المهنية والفعالية.
حس إنساني نبيل من ساكنة فاس
في خضم المأساة، أظهرت ساكنة فاس وجهاً نبيلاً من التضامن، حيث أعلنت عن استعدادها الكامل لتقديم المساعدة للسلطات في الإنقاذ، وساهمت بوعي في فتح المجال لفرق الوقاية المدنية، مما سهل عملهم بشكل كبير. هذا التعاون يجسد الروح الأصيلة لأهل فاس في وقت المحن.
وفي تصريحات للساكنة، أكدوا على تقديرهم العميق لـ حضور والي الجهة ومواكبته الشخصية للعملية، وتسخيره كافة الوسائل اللوجستيكية والبشرية، مشيرين إلى أن هذا الحضور الميداني كان له أثر بالغ في بث الطمأنينة والثقة في نفوس المتضررين.
إن فاجعة حي المسيرة، ورغم مرارتها، كشفت عن قوة النموذج المغربي في تسيير الأزمات، حيث يتجسد الالتزام في أعلى مستوياته عبر القيادة الهادئة والتدخل الإنساني لوالي جهة فاس مكناس، خالد آيت طالب، الذي أكد بفعله أن التكفّل بالمتضررين ليس خياراً، بل واجب مقدس.






