سياسة

هل يعزل القاسم الانتخابي حزب العدالة و التنمية و ينهي سرقته لنضالات “الربيع العربي”

تعيش الأحزاب السياسية قبيل افتتاح الموسم السياسي الجديد،جدلا كبيرا بسبب ما يسمى بالقاسم الانتخابي الذي يجب أن يعدل في القوانين الانتخابية القادمة و التي ستكون قبيل الانتخابات البرلمانية و الجماعية المقبلة.
القاسم الانتخابي الجديد و الذي تدفع به غالبية الأحزاب و تتبناه،و التي تخندقت من اجل الدفاع عن عدم إقصائها من مقاعد الانتخابات التشريعية،و كذلك الدفع على قطع الطريق على اللوائح الانتخابية التي غالبا ما يسطر عليها ثلاث أحزاب و يتم إقصاء أخرى بدون موجب حق ديموقراطي تعددي.
وزارة الداخلية تدفع إلى خلق توازنات جديدة و العمل على القطع على الاكتساح للمقاعد،و التوجهات العامة تتبنى القاسم الانتخابي بأن يكون بعدد المصوتين الحقيقين و ليس بعدد المسجلين،لان غالبية المغاربة لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع مما يفتح المجال لسيطرة الأحزاب الكبرى و إقصاء أخرى.
و أظهر القاسم الانتخابي حقيقة الأحزاب الكبرى التي تدافع على مصالحها الخاصة،و أنها غالبا ما تنسى هموم المواطنين الذين وضعوا فيهم الثقة و صوتوا على برامجهم الانتخابية الوهمية و المخدوعة، و التي غالبا ما تبقى رهينة بالحملات الانتخابية و أن كل من وصل إلى قبة البرلمان يبدل جلده و منزله و حتى زوجته.
القاسم الانتخابي أشعل حربا ضروسا بني مختلف الأحزاب،و دفع بالاتحاد الاشتراكي بإعلان العصيان على التحالف الحكومي و مهاجمة حزب العدالة و التنمية الذي يدافع على احتساب عدد المسجلين لكي يتمكن من الاستحواذ على مقاعد إضافية.
و يبدو أن غالبية الأحزاب و الأصوات ستدفع إلى تحقيق القاسم الانتخابي و العمل على احتساب عدد المصوتين لتقاسم المقاعد البرلمانية و الجماعية،و فتح الباب لأحزاب أخرى غابت عن الساحة السياسية منذ اعتماد نمط الاقتراع باللائحة.
وزارة الداخلية،و معها معظمة الأحزاب، تدفع من خلال مراجعة قوانين الانتخابية القطع مع “الريع” السياسي و إنهاء ما يمسى نظام اللوائح الشبابية و النسائية و الكوطا ،و ان على كل من يريد ان يصل الى البرلمان يجب ان يكون بالتصويت المباشر.و ان على الأحزاب أن تدفع بالشباب و النساء ضمن المراتب الأولى في اللوائح و ليس في الكوطا.
الموسم السياسي الجديد سيكون موسم تطاحنات الأحزاب السياسية،و سيكون بداية نهاية سقوط حزب العدالة و التنمية،الذي عمل على سرقة أحذية المناضلين وتمكن من الاستحواذ على مطالب الربيع العربي،و منذ 2011 و هو يدفع إلى الضغط على الدولة و إقصاء الأحزاب و محاربة المناهضين لهم و كأنهم يحاولون خلق دولة جديدة داخل دولة .
و كم من نقمة نعمة،هي ما افرزته جائحة فيروس كورونا،حيث أظهرت ان من يدافعون عن مصالحهم الخاصة و يضغطون و ينتطحون،قرروا في عز الازمة الاختباء في منازلهم و حدائقهم الفاخرة،و تنصلوا من هموم المواطنين الذين سبقوا و ان وضعوا فيهم الثقة العمياء و انه فات الاوان بأن ينقبل السحر على السحرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق