سياسة

هل تورط العمدة الازمي في هدر المال العام بخصوص ثلاث سنوات من مداخل محطات وقوف السيارات

يبدو أن القصاصة الإخبارية التي كانت تطرقت لها الجريدة الالكترونية “فاس24″،حول مصير مليار 800 و مليون سنتيم،التي اختفت من صندوق جماعة فاس و ذلك لكراء محطات وقوف السيارات لعام 2018و 2019 و 2020،بدأت ملامحها تتضح أكثر بعد أن أقر بذلك العمدة و رئيس جماعة فاس الازمي .
عمدة فاس،و بعد بلاغ الرد على صحافي مهني يشتغل في جريدة وطنية،كشف من خلال توضيحاته حسب ما يسمى بالمغالطات رقم 6 أن ، “والحقيقة هي أنه وحرصا من الجماعة على عدم التفريط في مستحقاتها من استغلال مواقف السيارات (عكس ما يدعي صاحب المقال)، فقد طلبت تمديد مدة العقود السابقة استثنائيا إلا أن هذا الطلب لم يوافق عليه لكون عقود الكراء غير قابلة للتمديد، وما دام مشروع إنشاء شركة التنمية المحلية كان قد ثم الشروع في إطلاقه، ولم يكن بالإمكان كراء محطات وقوف السيارات عن طريق السمسرة””.
و من خلال اعترافات العمدة الازمي بلسانه ،ان ثلاث سنوات مضت تشوبها شوائب و ضبابية في عملية الكشف عن المال العام الذي تم تحصيله من طرف مختلف الشركاء الذين كانوا يؤدون الواجبات للجماعة،مما دفع مجموعة من المنتخبين إلى ضرورة حلول المجلس الجهوي للحسابات للتدقيق في الملف المتعلق بالتحصيل لمدة ثلاث سنوات و معرفة مصير مليار و 800 مليون.
و يبدو أن العمدة الازمي الذي أصبح يواجه ويلات من الانتقادات بعد خرجته البرلمانية الغير الموفقة،و التي هاجم فيها شباب “الفايسبوك” و نخبة النشطاء الاجتماعيين و الإعلاميين الذين سماهم “بالمؤثرين”،فيما قال انه لا يخاف “الدبخيشي” او لغميق”و لن يؤثر على مساره السياسي،و انه يشتغل بالمقابل و ليس “بالبليكيي”.
و دافع الازمي بحرقة عن التعويضات و المعاشات التي يتلقاها و التي تتجاوز ملايين السنتيمات ،لكونه برلماني و عمدة المدينة و عضو في لجان برلمانية،أما معاش وزير سابق غير معروف هل يتلقاه أم مازال ينتظر المجموع،و مع ذلك اعتبر الازمي المغاربة “بالبدشخي”.
سيلان لعاب و زلات لسان و خلط الأوراق و محاولة قلب الطاولة من طرف العمدة الازمي،كان بسبب الدفع لتحوير النقاش الدائر حول تفويت صفقة محطات وقوف السيارات بفاس إلى شركات أجنبية،و كذلك الدفع بحرق جيوب المواطنين الذين أصبحت تلاحقهم ضريبة سنوية جديدة تجاوزت كل الضرائب و هي ضريبة وقوف السيارات و التي قد تصل الى 7000 درهم في السنة،بعد ان قرر الازمي إن وقوف السيارات هو 20 درهما في اليوم.
فعوض أن يدافع الازمي في لجنة المالية على هموم المواطنين و على الازمة التي يواجهها مختلف التجار بسبب أزمة جائحة فيروس كروونا المستجد،و هو يعرف جيدا ان التجارة في الموت الكليلنيكي،و الاقتصاد في غرفة الإنعاش ،غير انه حاول الكشر على أنيابه من اجل الدفاع على مصالحه من أجل تلقي الجمع بين التعويضات و عدم التنازل على معاش البرلمانيين ،مستعملا في ذلك أسلوبا سوقيا داخل غرفة دستورية خصصت للترافع على الوطن و المواطن و ليس على الاشخاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق