سياسة

نقابة العدالة و التنمية تمنى بهزيمة قوية في انتخابات مناديب تعاضدية موظفي الإدارات العمومية

في سابقة من نوعها تلقت نقابة الاتحاد الوطني للشغل، ذراع حزب العدالة و التنمية،هزيمة قوية في انتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية و التي جرت في اليومين الاخيرين،و أظهرت النتائج الأولية تقهقر “البيجيدين” في الترتيب ،بعد عملية الاختراق التي قادتها حكومة بنكيران و العثماني لزرع موالين للحزب في مختلف الإدارات،ورغم المخطط الذي كان جاهزا من اجل السيطرة على التعاضدية.
و كشفت النتائج الأولية،صعود نقابة الاتحاد العام للشغالين الموالية لحزب الاستقلال،فيما نقابة الاتحاد المغربي للشغل حصدت مقاعد مهمة و ذلك بدعم من المنخرطين المنتمين لجماعة العدل و الإحسان.
نقابة “اوديت” التابعة لحزب الأصالة و المعاصرة،دخلت مربع المنافسة و احتلت مناصب متقدمة بمختلف الإدارات العمومية،فيما حافظت نقابة الفيدرالية الديموقراطية للشغل الموالية لحزب الاتحاد الاشتراكي على بعض مكتسباتها رفقة نقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل.
النتائج النهائية ،ستكون حاسمة في إفراز الجمعية العمومية و التي تتشكل من 400 عضو على الصعيد الوطني،و الذي سيسمح لهم القانون الأساسي بانتخاب 33 عضوا،و سينتخب الرئيس الجديد للتعاضدية خلفا للرئيس المقال.

قراءة في نتائج انتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،يكشف الاختراق الذي حققته جماعة العدل و الإحسان في تثبيت مناضليها داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل،مما يكشف أن موخاريق له تنسيق مع أتباع الجماعة،و الذين يسيطرون على الكتابات المحلية و الإقليمية و الجهوية بعدة أقاليم و عمالات.
فيما النقابة الموالية “للبام” لم تتلقى أي دعم من قيادة الحزب و التي تعيش على واقع الصراع الداخلي،بسبب قرارات مجحفة لفريق عبداللطيف وهبي الأمين العام الحالي لحزب الأصالة و المعاصرة الذي قرر تصفية خصومه داخل الحزب، وجعله يخسر عدة مقاعد بمختلف الأقاليم،إذ كان هناك دعم من طرف القيادة الحزبية و التي يبدو انها لم تنضج بعد لخلق ذراع نقابي قوي.
حزب الاستقلال،عمل جاهدا لدعم نقابة الاتحاد العام للشغالين،و الذي جعلها تحافظ على المكتسبات و يرجح أن تتبوأ الرتبة الثانية بعد نقابة الاتحاد المغربي للشغل المدعمة من جماعة العدل و الإحسان،فيما التنسيق القادم بين ثلاث نقابات أو أربعة قوية يرجح أن تعطي الرئاسة و غالية أعضاء المكتب لنقابة الاستقلاليين.
و يسجل ان أكبر الخاسرين هم الذراع النقابي لحزب العدالة و التنمية،و الذي يفسر ان القرارات الحكومية المجحفة و الانتقامية في حق الموظف العمومية،كان له اثر كبير في صفوف الناخبين و الذين تمكنوا من محاكمة حكومة حزب العدالة و التنمية في أول محطة انتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق