سياسة

ملف الاحد: المغرب وحالة الترقب في عام 2024

تعيش المملكة حالة ترقب واسعة مع بداية عام 2024 وعودة جلالة الملك من الزيارة الرسمية  و التي وصفت بالناجحة، بعد لقاء جلالته مع محمد بن زايد أل نهيان  أمير دولة الامارات العربية المتحدة ووقع شخصيا على عدة إتفاقيات، وينتظر منها قدوم استثمارات خليجية صاعدة تزامنا مع الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم.

مجلس وزاري لإنهاء الترقب الثقيل

حالة الترقب التي باتت تخيم على الساسة في المغرب وعلى المسؤولين الترابيين وعلى الموظفين الساميين هم ينتظرون متى ينعقد المجلس الوزاري؟ وماذا سيحمل معه جلالته من قرارات والتي يبدو من خلال الوضع القائم أنها ستحمل عدة مفاجئات لم يتم الكشف عنها حتى الى أقرب المقربين والتي ستكون فيها منفعة للوطن والقطع مع التشويش القائم.

الحكومة تائهة مع حالة الترقب القائم، الوزراء يتلذذون رؤوسهم، والعمال والولاة ينتظرون مصيرهم، موظفون سامون عمروا لأكثر من ربع قرن هل سيواصلون مهامهم والمشاركة في أوراش الاستعداد لكأس العالم.

مواصلة حملة التطهير و ربط المسؤولية بالمحاسبة

ومن الجانب التشريعي وتدبير الشأن المحلي والجهوي الذي بات محط انتقادات كبيرة بعد قرارات الملاحقات القضائية لعدة أسماء اسقطها “الفساد” الذي هدد السلم الاجتماعي والاقتصادي للملكة وساهم في خسارة المملكة أسهما مهمة مما عجل بإطلاق حملة تطهيرية شاملة والتي قيل عنها أنها مستمرة ولن تتوقف.

حالة الترقب خلقت كثيرا من حالة الارتباك وانتشار الاشاعة وزيغ الواقع الى عالم الأوهام وتوزيع الاخبار المزيفة على نطاق واسع وهو ما قد ينهي الفوضى القائمة من خلال مجلس وزاري سيكون بالدرجة الأولى وضع قطار كأس العالم على سكته المتراصة والمتينة من خلال قرارات ملكية جريئة.

المصالحة الثانية في عهد جلالة الملك والعفو على معتقلي الحراك والرأي

والترقب يسود في المغرب بعد حصول المملكة عن جدارة واستحقاق وذلك بفعل المجهودات الملكية الجبارة التي من خلالها نال شرف ترأس اللجنة الأممية لحقوق الانسان و التي سيكون لها تبعات قوية لتحصين الوطن، كذلك هي فرصة لإعلان عن مصالحة ثانية في عهد جلالة الملك محمد السادس و هي الذهاب قدما لتنزيل قرار العفو الملكي مع معتقلي حراك الريف و الجرادة و العفو على معتقلي الرأي ولو انهم كانوا قد اعتقلوا بسبب ارتكابهم أفعال إجرامية لا علاقة لها لا بالتعبير او الصحافة غير ان الملف ان الأوان لطيه وليساهم الجميع و بالأجماع لمباركة قرارات المملكة التي بات يشهد لها المنتظم الدولي.

أزمة المناخ وشح التساقطات المطرية والجفاف.

والترقب الذي بات يخيم على المملكة يؤثر بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمتعلق بالمناخ وشح التساقطات المطرية والجفاف الذي دخل للسنة الرابعة على التوالي والذي أصبح يهدد الفرشة المائية ويزيد من الفقر في العالم القروي بعد عجز الفلاح في مواجهة التقلبات الجوية، فيما كل التقارير الدولية تتحدث عن مواصلة الجفاف وزحفه واستمرار ارتفاع درجات الحرارة وهو ما سيثقل كاهل الميزانية والدفع الى الاقتراض الدولي لبناء المزيد من محطات تحليت المياه لمواجهة العطش وتوفير الغذاء.

المملكة والتحالفات الإقليمية والدولية

الترقب مازال يخيم على المملكة وعلى واقع التحالفات الإقليمية والدولية، فيبدو ان إسبانيا باتت هي الشريك الحليف للمغرب فيما ينتظر من الساسة الفرنسيين مدى مصداقيتهم في قرارتهم وخاصة مع صعود حكومة جديدة مع الرغم أنها متحكم فيها من طرف الرئيس مانويل ماكرون الذي يبدو التزم الصمت بشكل فيضع مع تصاعد الحرب في غزة من طرف المحتل الإسرائيلي ونزول الأسهم السياسية لماكرون داخل فرنسا فيما باتت بريطانيا وأمريكا ودول أخرى ذاهبة الى دعم المملكة في قرارتها وخاصة فيما يتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء.

الترقب على مستوى الإقليمي مازال سيد نفسه فالعلاقات المغربية الموريتانية ليست بخير و ذلك بفعل الضغط الجزائري الذي يسخر جنرالاته ثروات الشعب الجزائري لمعاكسة مصلحة المغرب، فيما الدول العربية تصطف الى جانب المملكة و بشبه إجماع وهو ما بت يضعف الجزائر بشكل قوي و مع ترأس المملكة للجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سيدفع الى فضح ممارسات الإبادة التي يقودها حكام المرادية ضد شعبهم و ضدا على ما يقع داخل مخيمات الذل و العار و التي بات يستباح فيها كل شيء من طرف ميلشيات “البوليزاريو” و هي مناسبة للمكلة لفضح ما يقع من احتجاز الشباب و الشيوخ الحالمين بالعودة و استباحة أجساد النساء و الفتيات بسادية اقل ما يمكن القول عليها أنه الاستعباد بكل تجلياته.

المملكة عازمة بقرارات جلالة الملك محمد السادس والذي حقق الكثير وهزم الكثير، ان مرحلة الترقب القائمة هي مرحلة الانتقال من الانتظارية الى مرحلة السير قدما لتحقيق الأهداف في كل الاتجاهات في إصلاح ما يمكن إصلاحه داخليا، والدخول في عهد البناء والتشييد واستكمال المسيرة المحمدية، كذلك تقوية العلاقات الخارجية والانضمام الى تكتلات عالمية فاعلة ولها وزنها في محاولة حصار النزاع المفتعل.

فاس24: عبدالله مشواحي الريفي

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى