قضايا

“مافيا” المواقف.. الفوضى تعمّ محيط ” المستشفى الجامعي” وقصر العدالة بفاس وابتزاز السائقين يهدّد الأمن العام!

تحوّل محيط مرفقين حيويين بمدينة  فاس وهما باب المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني وقرب قصر العدالة، إلى فضاء مفتوح لـ”جباية” غير قانونية. حيث يزرع حراس سيارات غير مرخصين الفوضى، يعرقلون حركة السير، ويمارسون الابتزاز اليومي على أصحاب المركبات بفرض إتاوات غير قانونية، في مشهد بات يهدد أمن المواطنين ويفضح غياب التدخل الرسمي لوقف هذا التسيب والاعتداء الصارخ على الملك العمومي وحقوق المواطنين.

تتفاقم هذه الفوضى في محيط المستشفى الجامعي الذي يفترض أن يكون مخصصاً لحركة دخول وخروج المرضى و سيارات الإسعاف  والزوار في ظروف يسودها الانضباط، ليُتخذ محطة دائمة لـكوكبة من الدراجات النارية التي تزيد من منسوب الضجيج والفوضى. والأدهى أن الأمر يتجاوز المبادرات الفردية ليتحول إلى شكل من أشكال جماعات الابتزاز التي تتقاسم مناطق النفوذ، مستغلة في ذلك الحاجة الملحة للمواطنين للتوقف، مما يولد شعوراً بانعدام الأمان لدى من يرفض الدفع أو يعترض على التسعيرة العشوائية.

في ظل تأكيدات بأن هذه الطرق والمحطات والأراضي الفارغة غير مكترات بصفة قانونية، يتأكد أن ما يحدث هو احتلال غير مشروع للملك العمومي. هذا الوضع يطرح أسئلة جوهرية حول مسؤولية المجلس الجماعي و عمدة المدينة البقالي الذي لا يراسل الجهات المسؤولة من كل هذا؟ إن استمرار غض الطرف عن هذه الممارسات هو تشجيع ضمني لانتهاك القانون وضرب لمبدأ سيادة الدولة. لذا، وجب على الجهات الوصية اتخاذ تدابير حاسمة وآنية لردع الخارجين عن القانون ومكافحة هذه الظاهرة بصرامة، وتنظيم هذه المواقع الحساسة بإطار قانوني يضع حداً لـ”مافيا” المواقف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى