قضايا

فيروس كورونا يقتحم البنك الشعبي بفاس في غياب تنزيل إجراءات التدابير الوقائية و رؤية 12 مستشفى جهوي لكوفيد -19

اقتحم فيروس كورونا وكالة الحسنية للبنكي الشعبي بشارع الكرامة حي مونفلوري بفاس،و أصاب مدير الوكالة في انتظار ما ستكشف عليه الكشوفات المخبرية للمستخدمين و المخالطين.
و يأتي تسجيل إصابة مدير وكالة البنك الشعبي بحي مونفلوري الذي ظل هادئا منذ ظهور الوباء بالمغرب بتاريخ 2 مارس 2020.

انتشار فيروس كروونا بوحدة بنكية،جاء بسبب تجاهل جميع الابناك بالإجراءات الوقائية منذ اندلاع الجائحة و التي كانت تشتغل بتراخي،و مع الرفع التدريجي للحجر الصحي،تخلت الوكالات البنكية عن التدابير الصحية،فلا وجود لأي تعقيم بمدخلها، و يسجل كذلك اشتغال المدراء و المستخدمين بوجه مكشوف و بدون كمامة و تجاهلهم التام لجميع وسائل الوقاية التي سبق و أن أعلنتها السلطات،مما يصعب من الوضعية و يدفع إلى نشر الفيروس على نطاق واسع.
و سجلت مدينة فاس كذلك ظهور بؤرة وبائية بالحي الصناعي بفاس،و ذلك بإحدى الوحدات الصناعية “فسيمايل”،و لتنضاف إلى معمل بيلوكوف الذي ضرب به الفيروس بقوة.
انتشار فيروس كورونا المستجد بمختلف أحياء فاس،جاء نتيجة توسيع الفحوصات الطبية التي تقودها المديرية الجهوية للصحة،غير أن المجهودات الطبية و الصحية تذهب مهب الرياح بعد ان قرر الجميع تجاهل التدابير الوقائية و كأن واقع الحال يقول أن الفيروس رحل و لم يعد،غير أن حقيقة الفيروس باقي و يتمدد و ينتشر بسرعة خطيرة.
و أمام ظهور البؤر في الوحدات الصناعية و كذلك داخل الإدارات الكبرى ك “لاراديف”،و كذلك بالوكالات البنكية و داخل أحياء لم تم تسجل فيها اي إصابة منذ تفشي الجائحة،يكشف واقع واحد ووحيد هو أن المواطن أصبح لا يبالي و متاجهل بشكل اعتباطي لكل التدابير الصحية.
و أمام الوضع القائم و المجهودات التي تبذلها مندوبية الصحة و التي لايمكن لها السيطرة على مليون ونصف مواطن،و كذلك أصبح من المستعجل الرفع من وثيرة الفحوصات سيرا على نهج منظمة الصحة العالمية لمحاصرة الوباء،و كذلك عودة السلطات المحلية و الأمنية الى الميدان لتفعيل الدور الرقابي على الوحدات الصناعية و الخدماتية، و تأطير الساكنة و لو على غرار تنزيل التدابير الوقائية من إلزامية الكمامة و تعقيم المحلات و غسل الأيادي و التركيز على التباعد الاجتماعي،و إلا فاس ستدخل في انتكاسة كبيرة بكل الأحياء،فبعد ان كان لها 9 حالات تحت العلاج قبيل رفع الحجري الصحي في 22 يونيو المنصرم،عادت اليوم لتسجل 246 تحت العلاج و هو ما يصعب نقل المصابين الى بنسليمان او ان يتم إحتوائهم بمستشفى كوكار.

و مع ارتفاع الأعداد في المصابين،أصبح على وزارة الصحة و مختلف الوزارات التعجيل بمراجعة إستراتجية تخصيص مستشفين فقط لاستقبال المصابين بفيروس كروونا،غير ان الوضعية الحالية و للبقاء على المستشفيات العمومية تستقبل المرضى بشكل عادي،أن تسارع الجهات المسؤولة إلى تنزيل مخطط خلق 12 مستشفى سواء كان ميداني او مستشفى مخصص لكوفيد-19،و ذلك من أجل عقلنة القطاع و السير بنجاح في رؤية واقعية ب 12 مستشفى لمواجهة العشرات من الإصابات التي تسجل بمختلف المدن و الأقاليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق