سياسة

فاس تعزز بنياتها التحتية: محطة طرقية ذكية بـ300 مليون درهم ضمن رؤية تنموية متكاملة إستعدادا لكأس العالم2030

صادق كل من مجلس جهة فاس مكناس وجماعة فاس، خلال أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة أمس الثلاثاء، على مشروع إحداث محطة طرقية جديدة بمدينة فاس، وذلك ضمن جدول أعمال تضمن نقطة مهيكلة تتعلق بإعادة تنظيم قطاع النقل الطرقي للمسافرين على مستوى العاصمة العلمية.

ووفق المعطيات المقدمة خلال أشغال الدورة، فقد تم رصد غلاف مالي إجمالي يُقدّر بـ300 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع بين مجلس الجهة، جماعة فاس، ووزارة الداخلية، حيث سيساهم كل طرف بحصة مالية في تمويل هذا المشروع الذي يُعد من بين أبرز المشاريع المهيكلة المبرمجة بالجهة.

ويندرج هذا المشروع ضمن الدينامية التي تشهدها جهة فاس مكناس تحت إشراف والي الجهة خالد آيت طالب، والتي تهم تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالنقل والتنقل، خاصة في ظل التوسع الحضري الذي تعرفه المدينة، وما يرافقه من ضغط متزايد على المحاور الطرقية الرئيسية.

وسيتم تشييد المحطة الطرقية الجديدة على مستوى الطريق السيار، بما يتيح ربطاً مباشراً مع المحورين الطرقيين نحو الرباط غرباً ووجدة شرقاً، وهو ما من شأنه تقليص حركة دخول الحافلات إلى وسط المدينة، والمساهمة في تخفيف الازدحام المروري داخل المجال الحضري.

وحسب المعطيات التقنية الأولية، فإن المشروع يهم إحداث محطة طرقية من الجيل الجديد، تتوفر على فضاءات مهيأة لاستقبال حافلات نقل المسافرين، ومرافق خدماتية وتجارية، إضافة إلى تجهيزات رقمية لتدبير الرحلات، بما يواكب المعايير الحديثة المعتمدة في هذا المجال.

كما يرتقب أن يضم المشروع مرافق مرافقة، من بينها فضاءات للانتظار، محلات تجارية، وخدمات موجهة للمسافرين، فضلاً عن إدماج مكونات إضافية تروم تحسين جودة الاستقبال وتدبير تدفقات المرتفقين.

وقد أُسندت مهمة إنجاز هذا المشروع إلى شركة فاس الجهة للتهيئة، التي ستتولى تنزيل مختلف مراحله التقنية، انطلاقاً من الدراسات التفصيلية إلى غاية التنفيذ، في إطار اختصاصاتها المرتبطة بإنجاز المشاريع المهيكلة على مستوى الجهة.

وتُعد شركة فاس الجهة للتهيئة من الفاعلين المؤسساتيين المكلفين بتدبير وتنفيذ عدد من الأوراش الكبرى، حيث يُنتظر أن تشرف على هذا المشروع وفق المعايير التقنية المعتمدة، مع احترام دفاتر التحملات والآجال المحددة، إلى جانب ضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين في المشروع بما يحقق الانسجام في مراحل الإنجاز.

ويأتي هذا المشروع كذلك في سياق أوسع يرتبط بإطلاق حزمة من المشاريع الكبرى بمدينة فاس، تندرج ضمن الاستعدادات الوطنية لتنظيم كأس العالم 2030، حيث تعرف المدينة تنزيل أوراش مهيكلة تهدف إلى تأهيل بنياتها التحتية وتعزيز جاذبيتها الحضرية.

وتُنفذ هذه المشاريع وفق رؤية استراتيجية شاملة مستلهمة من التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، التي تروم تأهيل المدن المعنية لاحتضان هذا الحدث الدولي، من خلال تحسين جودة المرافق العمومية، وتطوير شبكات النقل، وتحديث الفضاءات الحضرية بما يستجيب للمعايير الدولية.

ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في إعادة تنظيم حركة النقل الطرقي للمسافرين بمدينة فاس، من خلال تقليص الضغط على المحاور الداخلية، وتحسين ظروف استقبال وتنقل المسافرين، إضافة إلى تعزيز الربط الطرقي مع باقي جهات المملكة عبر الشبكة الطرقية الوطنية.

ويأتي اعتماد هذا المشروع في سياق توجه عام يروم تأهيل البنيات التحتية الحضرية، وتحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالنقل، بما يستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية التي تعرفها المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى