فاجعة “درب الزاوية” بفاس: العثور على جثة ستيني في منزله يفتح تحقيقاً في ملابسات غامضة

شهد حي درب الزاوية بفاس الجديد، في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين 10 نونبر 2025، واقعة مؤلمة تمثلت في العثور على جثة رجل يناهز الستين من عمره داخل مسكنه. هذا الاكتشاف المروع أثار موجة من التساؤلات في صفوف الساكنة حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاته.
وفقًا للمعلومات المتداولة بين السكان، كان تسرب رائحة قوية ونفاذة من داخل المنزل هو الدافع وراء تحرك الجيران. بعد أن تزايد قلقهم وشكوكهم، قاموا بإبلاغ المصالح الأمنية المختصة.
على الفور، تحركت فرق الشرطة القضائية مدعومة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية صوب الموقع. وبمجرد فتح الباب، تأكدت الفاجعة: الرجل كان قد فارق الحياة، وبدا واضحًا أن وفاته حدثت قبل فترة زمنية، مما استدعى تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل.
أشرفت السلطات الأمنية على إجراء المعاينة الدقيقة لجميع زوايا المنزل، وتم جمع الأدلة والمعطيات المتاحة بتعليمات مباشرة من النيابة العامة. يتركز التحقيق الأولي حالياً حول نقطتين أساسيتين:
- استبعاد أو تأكيد الشبهة الجنائية: هل توجد أي آثار عنف أو دلائل تشير إلى أن الوفاة ناتجة عن فعل إجرامي؟
- تحديد سبب الوفاة: هل كانت الوفاة طبيعية نتيجة مرض مزمن أو أزمة صحية مفاجئة، خاصة أن الضحية كان يعيش وحيدًا؟
في خطوة حاسمة لرفع الغموض، تم نقل جثمان الستيني إلى مستودع الأموات، حيث سيخضع لعملية التشريح الطبي المخبري. وتُعلق الآمال على نتائج هذا التشريح لتقديم إجابات واضحة وحاسمة تمكن المحققين من إغلاق هذا الملف المؤلم.
إن هذه الحادثة لا تسلط الضوء فقط على العمل الأمني في كشف ملابسات الوفيات، بل تثير أيضًا قضية الرعاية والاهتمام بالأفراد المعزولين وكبار السن الذين قد يرحلون بصمت بعيدًا عن عيون محيطهم الاجتماعي.






