ضربة أمنية محكمة بفاس.. سقوط مروج خطير للأقراص المهلوسة بتنسيق استخباراتي عالي

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المتواصلة لمختلف المصالح الأمنية، تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال يوم الأحد 29 مارس، من توقيف شاب يبلغ من العمر 25 سنة، للاشتباه في تورطه في حيازة وترويج كميات مهمة من المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجرى تنفيذ هذه العملية الأمنية المحكمة على مستوى محطة السكك الحديدية بمدينة فاس، مباشرة بعد وصول المشتبه فيه على متن قطار قادم من إحدى مدن شمال المملكة، حيث أسفرت عملية التفتيش الدقيقة عن حجز كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة بلغت 7198 قرصاً، توزعت بين 4200 قرص طبي من نوع “ريفوتريل” و2998 قرصاً مهلوساً من نوع “إكستازي”، إضافة إلى مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية، وعلى رأسها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وولاية أمن فاس، لمكافحة شبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات، خاصة تلك المرتبطة بترويج الأقراص المهلوسة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للصحة العامة والأمن المجتمعي.
وتشهد ظاهرة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، خصوصاً في صفوف الشباب، تصاعداً مقلقاً، حيث تعتمد الشبكات الإجرامية على أساليب متطورة في التهريب والتوزيع، مستغلة وسائل النقل العمومية والمسالك المختلفة لنقل هذه السموم إلى داخل المدن. غير أن التنسيق الاستخباراتي المحكم والتدخلات الاستباقية للأجهزة الأمنية يساهمان بشكل فعال في إحباط هذه المخططات الإجرامية.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتوقيف باقي المتورطين المفترضين.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، الجاهزية العالية والتنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية، في مواجهة الجريمة المنظمة، وحماية المجتمع من أخطار المخدرات، في ظل استراتيجية أمنية صارمة ترتكز على الاستباقية والفعالية الميدانية.






