قضايا

شبكات متخصصة في طلب الاحسان من اجل الاغتناء تنشر الأطفال بشوارع فاس

باتت شوارع ومدارات مدينة فاس تحت قبضة شبكات متخصصة في طلب “الصدقة” والاحسان بعد ان تحولت من البحث عن لقمة عيش الى امتهان مهنة قطع الطرق بالعشرات من الأطفال ذكورا وإناثا لفرض مسح زجاج سيارات العابرة وهي طريقة ظهرت مؤخرا و انتشرت بشكل واسع في صفوف الممتهنين لهذه الأفعال التي يمكن إدخالها في خانة الجريمة المنظمة.
وأصبحت ظاهرة الأطفال المشردين المدفوعين من قبل من يتحكم فيهم عن بعد تشكل ضررا اجتماعيا ، في ظل عدم اهتمام وزارة التضامن والأسرة، البحث في جذور من يقف وراء المئات من طالبي “الصدقة” و من هي الشبكات التي باتت تستغلهم وعدم اهتمام المجتمع المدني والمنتخبين والمصالح الاجتماعية التابعة لوزارة الداخلية بهذه الفئة، مما يجعل الكثير من هؤلاء القاصرين معرضين للخطر وللإدمان والانحراف والاستغلال الجنسي وغير ذلك و ان التغرير بقاصر في أي اعمال يعتبر جناية غير ان الجميع يلتزم الصمت حول هذه الافة التي باتت تنخر المجتمع و تخدش صورة المغرب لدى السائحين و الأجانب.
وبات من المستعجل التدخل لوقف الخطر حول الوضعية التي يعيشها الأطفال المشردون في شوارع فاس العالمة، والبحث عن أسباب انتشارهم ومن يقف ورائهم ويراقبهم عن بعد، بسبب غياب إدماج حقيقي ينقذهم من قساوة الحياة التي لا ترحم هذه الأجساد النحيلة التي يصادفها المواطنون يوميا في مشهد جد مؤلم وهي على أرصفة الشوارع والأزقة في أسوء حالة، منددة بما يتعرض له أطفال الشوارع من ضياع وإهمال بشكل يجعلهم يتجولون في الشوارع حفاة عراة.
وينتشر الأطفال بالشوارع الرئيسية بفاس والمدارات الكبرى وعند الإشارات الضوئية مما يدخلهم في عالم الاستغلال البشع والاغتصاب في بعض الحالات، كما يتضح ذلك من حالة بعض النساء والفتيات المريضات عقليا وهن في وضعية حمل نتيجة ما يتعرضن له من عنف واغتصاب.
وطالبت جهات تعنى بالشأن المحلي جميع المتدخلين والجهات المختصة والمؤسسات الحكومية، بتعزيز لجان المراقبة والكشف عن واقع هؤلاء الأطفال القادمون من مختلف الاحياء لاحتلال الشوارع ورش زجاج السيارات بالقوة في بعض الحالات الدفع الى استعمال العنف والكلام النابي في حق العابرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى