سلطات عمالة مولاي يعقوب تباشر حملة هدم واسعة ضد المخالفات العمرانية… ومطالب شعبية بتفكيك “عرين المستودعات العشوائية”

تتواصل حملة السلطات المحلية في إقليم مولاي يعقوب، بتوجيه من السلطات الإقليمية، لمكافحة البناء العشوائي، حيث شكل هدم 13 بناية غير قانونية بدوار لخرابشة في عين الشقف نقطة انطلاق لفرض النظام العمراني. ومع ذلك، يواجه هذا التحرك تساؤلات حادة ومطالب شعبية بضرورة توسيع نطاق العملية ليشمل المخالفين الكبار، وتحديداً المستودعات الضخمة المشيدة بطرق غير قانونية.
المخالفات الكبرى: قضية المستودعات والتواطؤ المشتبه به
على الرغم من إظهار الحزم في التعامل مع البنايات السكنية الصغيرة، تبرز قضية المستودعات الصناعية العملاقة كمحور خلاف رئيسي. هذه المنشآت الضخمة، المقامة في دواوير مجاورة بعين الشقف خلافاً لضوابط التعمير، شُيِّدت في فترة سابقة من قبل منتخبين نافذين شغلوا مناصب كرؤساء جماعة عين الشقف سابقاً ويتمتعون اليوم بمناصب أخرى.
إن استمرار بقاء هذه المستودعات قائمًا يثير شكوكًا حول ازدواجية المعايير في تطبيق القانون. فالمطالب اليوم تتعالى داخل الأوساط المحلية بضرورة فتح تحقيق نزيه وشامل حول غض الطرف من السلطات الحالية عن هذه المخالفات الكبرى، وتحديد الجهات التي سهلت أو تغاضت عن تشييد هذه المنشآت الضخمة التي لا تخضع لأي مراقبة.
دوافع أمنية تفرض الحسم
تكتسب الحاجة إلى تفكيك هذه المستودعات بعدًا أمنيًا خطيرًا، إذ تحذر المصادر المطلعة من أن غياب المراقبة يجعلها ملاذًا خفيًا لأنشطة غير قانونية. وتستند هذه التحذيرات إلى سوابق أمنية مؤكدة، حيث سبق وأن تدخلت أجهزة وطنية لكشف وضبط أنشطة إجرامية (مثل حجز مخدرات بكميات كبيرة) داخل مستودعات يُفترض أنها مخصصة لنشاط تجاري (كبيع الرخام).
إن هذه المستودعات لا تهدد فقط المجال الحضري، بل تمثل خطرًا على الأمن العام والاقتصادي. وعليه، فإن نجاح مهمة العامل الخمليشي في إقليم مولاي يعقوب يتوقف على تحقيق العدالة في تطبيق القانون داخل بيته الإداري وضرب كل أشكال الفساد والترامي، بدءاً برؤوس الأفاعي الذين شيدوا هذه المستودعات مستغلين نفوذهم.






