زلزال في قطاع زيت الزيتون: سحب تراخيص وإتلاف أطنان بسبب تهديد السلامة الصحية

في خطوة حازمة لضمان سلامة المستهلك وجودة الغذاء، أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية (ONSSA) عن حملة رقابية واسعة أسفرت عن اتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد عدد من وحدات إنتاج زيت الزيتون. وتأتي هذه الإجراءات في سياق مهام الرقابة المستمرة التي يقوم بها المكتب، والتي تجاوز عددها 439 مهمة تفتيش ميدانية، كاشفة عن خروقات وتجاوزات تمس بشكل مباشر بالصحة العامة.
توصلت فرق المراقبة التابعة للمكتب إلى رصد مجموعة من المخالفات في وحدات إنتاج الزيت، تتراوح بين إخلالات بسيطة تم توجيه تنبيهات وإنذارات بشأنها، وتجاوزات خطيرة استدعت التدخل الفوري. وقد تقرر بناءً على المحاضر المنجزة:
- سحب سبع (7) تراخيص من وحدات إنتاج زيت الزيتون بشكل نهائي، بسبب وجود مخالفات تمس بالسلامة الصحية للمنتوج.
- تعليق 11 رخصة أخرى بشكل مؤقت، مع إلزام أصحابها بالاستجابة العاجلة لمعايير وشروط النظافة المحددة في دفتر التحملات.
- إتلاف 41 طناً من الزيوت لعدم مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المعمول بها.
- إحالة 73 ملف مخالفة على الجهات القضائية المختصة للبت فيها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الفاعلين المخالفين.
تؤكد هذه القرارات أن المكتب لا يتهاون مع أي تجاوزات تشكل خطرًا على صحة المواطنين، ويُطبق المرسوم التطبيقي للقانون رقم 28-07 الذي يحدد شروط منح الترخيص والاعتماد الصحي في القطاع الغذائي.
يعتمد المكتب الوطني للسلامة الصحية في تنفيذ مهامه على هيكلة مركزية متكاملة وخمس مديريات متخصصة (لحماية الرصيد الحيواني والنباتي، ومراقبة المنتوجات الغذائية، والتشريع وتحليل المخاطر، وغيرها). ويضم المكتب كفاءات هامة تشمل ما لا يقل عن 310 أطباء بياطرة وعددًا مماثلاً من تقنيي مراقبة المواد الغذائية.
ورغم هذه الموارد البشرية، يواجه المكتب تحدي تغطية جميع المؤسسات المرخص لها بكفاءة تامة. لمواجهة هذا الإشكال، بدأ المكتب في الاعتماد على آليات تفويض المهام للخواص، حيث يتم تخويل بعض الأطباء البيطريين الخواص مهام المراقبة الصحية الحيوانية، بما في ذلك فحص اللحوم في المجازر، وذلك لسد العجز في الموارد البشرية وضمان استمرارية الرقابة الشاملة على امتداد التراب الوطني.
تبقى هذه الإجراءات بمثابة رسالة واضحة لكل الفاعلين في قطاع إنتاج وتوزيع الغذاء بضرورة الالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة، تحت طائلة المساءلة وسحب التراخيص.






