سياسة

حرب كورونا: انفلات الحجر الصحي يتمدد بفاس أمام الباشويات و الملحقات الإدارية

يبدو أن والي جهة فاس/مكناس لا تصله الأخبار و الوقائع و التجاوزات في خرق قرارات حالة الطوارئ و إعلان اليقظة في مواجهة جائحة فيروس كورونا على صعيد عمالة فاس و انه سيمكنه مكتبه من احتواء الوضع بمدينة محيطة بأحزمة الفقر و البؤس و الأحياء الهامشية و الكثافة السكانية.
و عاشت ساكنة إحدى أهم الأحياء الشعبية بفاس صباح اليوم الأحد (22 مارس 2020)،و يتعلق الأمر بساكنة مقاطعة جنان الورد الذين هبوا عن بكرة أبيهم إلى الباشوية من اجل الحصول على شهادة التنقل الاستثنائية خارقين قرارات الدولة و ذلك بتشجيع من السلطات و الأعوان الذين رفضوا الوصول الى المنازل لتسليم لهم الوثيقة،غير ان بلاغ وزارة الداخلية كان حاسما هو تنقل أعوان السلطة و مجانية الوثيقة.
و كشف أحد المواطنين للجريدة الالكترونية “فاس24″،أن المئات من المواطنين مصطفون و مزدحمون و يتكتلون في جماعات و يتسابقون حول من يسلم بطاقة تعريفه لعنصر من القوات المساعدة لكي يمده بوثيقة التنقل من طرف أعوان السلطة الذين فظلوا المكوث في مكاتب الباشوية.
على والي جهة فاس/مكناس،أن يتحمل مسؤوليته في ما يقع بالمدينة و الجماعات المجاورة و التي سجلت نفس الحالات جل الملحقات الإدارية،و انه اصبح على الوالي النزول الى المناطق لتفقد كيفية الاشتغال و لتفقد عملية تنزيل قرارات الدولة في تفعيل حالة الطوارئ،و أن يعتبر نفسه أن الدولة في حالة حرب مع عدو خفي،و انه إذا لم يتحرك الجميع فالوباء سيفتك بالجميع.
و ورد اتصالات متكررة على الجريدة الالكترونية”فاس 24″، أن بعض أعوان السلطة اختاروا البقاء في وسط سيارتهم من اجل توزيع وثيقة التجول كما هو الحال بطريق عين السمن،و أضاف أن هناك تجمهر للمواطنين الذين خرجوا رفقة أبنائهم و أن “كورونا “الحقيقية هي التي نشاهدها بأعيننا و لا يمكن أن نحد منها في ظل هذه الأوضاع.
و عكس مدينة فاس،شوهد الوالي بكرات بمدينة العيون يتفقد الأحياء بزيه العسكري و يعطي التعليمات لرجال السلطة و أعوانهم و للمواطنين بشكل ميداني و العمل على التقيد باليقضة الصحية التي أعلنتها وزارة الصحة و خاصة فيما يخص التجمهر و التجمعات ،فضلا عن الالتزام بحالة الطوارئ القصوى.
و أمام الوضع و التسيب الذي مازال يجثم على الأحياء الشعبية المغربية،أصبح من المستعجل إعلان حالة الطوارئ الصحية بشكل صارم او “قمع ” كل المخالفين كما فعلت الصين في إستراتجيتها و التي تمكن من وقف نزيف الانتشار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق