سياسة

حرب كورونا: المغرب يعتمد على سواعده و مجهودات الملك محمد السادس و دول الغاز تنتظر الصدقات

أظهرت جائحة كروونا الكثير من الدول على واقعها الحقيقي،و كشفت أن من ليس له سواعده ومن ليس له ما يكفيه للعيش يجب ألا يعتمد على الآخرين لمواجهة التبعات الاقتصادية و الاجتماعية للجائحة.
و لنقارن بين المغرب الذي لا بترول له و لا غاز سائل يتوفر عليه و لابترودولار في حساباته البنكية،و الذي قرر منذ اليوم الأول الاعتماد على سواعده و دخله و مساهمة كل واحد قدر إستطاعاته في صندوق مواجهة تكاليف جائحة فيروس كورونا المستجد،و بين الملك محمد السادس الذي اعتمد على ثروة المغرب الداخلية سواء كانت ثروة مادية أو معنوية حتى يتمكن الخروج من الجائحة بأقل الخسائر،و بين دولة مجاورة لها الغاز و البترول و لكن تعيش أسوء الأيام و شعبها يتقاتل على كمية من الدقيق فيما الخضر و الفواكه منعدمة،و على رئيس دولتها الذي بدأ يستنجد بصدقات بعض دول الخليج.
المغرب بقوته الداخلية اظهر للعالم انه قادر على تجاوز المحنة،و شهد العالم أن الملك محمد السادس نهج إستراتجية محكمة وسباقة و فعل قرارات جريئة لحماية شعبه من الجائحة و توفير للجميع القوت اليومي من خلال صرف مساعدات مالية على الجميع،أو تخصيص مواد التموين بالمجان لمختلف الأسر التي تعاني الهشاشة ،و لم يرضى ملك المغرب بطلب الصدقة من دول الخليج كما فعل الجيران الذي يقبعون تحت عتبة الجوع.
و المغرب عندما كانت قطر تواجه الجوع و الحصار من طرف الإمارات العربية المتحدة و السعودية،قرر ألا يسمح فيها و أن يقدم لها يد المساعدات و عمل على تفعيل جسر جوي لنقل لشعبها الحليب المغربي و المؤن و المواد الاستهلاكية،غير ان ولاية قطر التي يتحكم فيها التنظيم العالمي للإخوان المسلمين و الراعية للإرهاب الدولي ما أن بدأت جائحة فيروس كورونا المستجد حتى اختفت و أصبحت تواجه مصيرها و تحفر الحفر لحلفائها الذين وقفوا إلى جانبها.
المغرب بعد الجائحة و بعد مرور العاصفة،أصبح لا بد أن يراجع علاقاته الثنائية و أن يبحث عن حلفاء حقيقيون و أن يربط علاقات قوية مع من يستحق و أن يبتعد على من تتحكم فيهم تنظيمات الإخوان المسلمين آو السياسة الاردوغانية و التي أظهرتهم كلهم على حقائقهم و عن مواقفهم اتجاه المملكة التي ينتظرون سقوطها.
المغرب بلد قوي و محسود عن مجهوداته التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بالقارة الإفريقية،محسود من طرف دول أوروبية التي مازالت تحلم بالاستعمار و محسود من الجيران الذين وجدوا أنفسهم في الهامش،فحتى القرار الذي فعله الملك مع القادة الأفارقة لمواجهة جائحة فيروس كروونا،عجل بالجيران إقالة العدد من المسؤولين الاستخبارتيين في زمن كرونا و إعلان الفوضى داخل دهاليز حكمهم بعد أن أصبحوا يواجهون ثورة الجياع داخل بلدهم الذي يسيلوا بالغاز .
على الجيران و قوات الاستعمار السابقة و الموالون للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين،أن يعرفوا و يتيقنوا أن زمنهم قد ولى، وجائحة فيروس لا يرى بالعين المجردة عرى عن عوراتهم،و أن يعلم الجميع أن المغرب ملكا وشعبا قوة واحدة لمواجهة كل الكوارث،و أن المغرب له اقتصاده و له علاقة قديمة مع من يستحقها و انه أن الأوان لتعود عجلة المصالحة مع الحلفاء الحقيقيين للمغرب سواء بالخليج أو الخارج،فيكفي شرفا أن تنقل قنوات دولية و ساسة كبار عبر العالم عن الخطة الملكية المغربية في مواجهة جائحة فيروس كورونا،و عن الخطة الملكية لتصنيع الكمامات و تصنيع مواد التعقيم و تصنيع آلات التنفس دون اللجوء إلى الصدقة،و توفير القوت اليومي للمواطنين و إعانة جميع الأسر بأجرة شهرية و توصيل المؤن إلى المنازل بالمجان،و لم يشهد أن مواطنين يتقاتلون على كمية من الدقيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق